اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٢٨ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
أصدر المدير الطبي لمستشفى زالنجي التعليمي بولاية وسط دارفور، الدكتور عبد الله محمد موسى، قرارًا إداريًا حاسمًا يقضي بحظر دخول أي شخص إلى المستشفى وهو يحمل سلاحًا أبيضًا أو ناريًا، دون استثناء سواء كان مدنيًا أو عسكريًا.
وجاء القرار بعد الحادثة الصادمة التي شهدها المستشفى منتصف أغسطس الجاري، حين أقدم مسلح على تفجير قنبلة يدوية داخل باحته، ما أدى إلى مقتل شخص وإصابة خمسة آخرين بجروح متفاوتة.
خلفيات القرار بعد الحادثة الدموية
الحادثة الخطيرة التي وقعت داخل المستشفى تسببت في صدمة واسعة وسط الكوادر الطبية والمرضى، وأدت مباشرة إلى انسحاب منظمة 'أطباء بلا حدود' من العمل بالمرفق الطبي، حيث أعلنت تعليق أنشطتها حتى إشعار آخر، ما فاقم من أزمة الخدمات الصحية بالمنطقة.
تفاصيل القرار الإداري الجديد
بحسب نص القرار الإداري الذي حصلت عليه 'دارفور24″، فإن منع دخول السلاح إلى المستشفى يشمل الجميع دون تمييز، إضافةً إلى حظر دخول أي سيارات غير تابعة للعاملين، باستثناء الحالات الطارئة التي يتم السماح لها وفق ضوابط مشددة وفي مواقع محددة داخل المستشفى.
منظمة أطباء بلا حدود تعلق أنشطتها
منظمة 'أطباء بلا حدود' كانت قد أعلنت رسميًا عقب الحادثة تعليق أنشطتها وتقليص كوادرها الطبية داخل مستشفى زالنجي. وجاء في بيانها أن القرار ليس إجراءً عاديًا، بل خطوة اضطرارية بعد أن تعرض المستشفى لهجوم مسلح أسفر عن قتلى وجرحى، بينهم أحد كوادر وزارة الصحة.
الوباء يزيد الموقف تعقيدًا
تعليق أنشطة المنظمة جاء في توقيت بالغ الحساسية، إذ يشهد إقليم دارفور تفشيًا خطيرًا لوباء الكوليرا. فقد أوضحت المنظمة أنها تمكنت خلال 16 يومًا فقط من علاج 162 مريضًا بالتعاون مع وزارة الصحة، إلا أن انتشار المرض تسبب في وفاة سبعة أشخاص قبل توقف الأنشطة.
معاناة المرضى بعد توقف الخدمات
مع انسحاب المنظمة وتعليق نشاطها، وجد سكان ولاية وسط دارفور أنفسهم في مواجهة أزمة صحية متفاقمة. إذ يُعتبر مستشفى زالنجي المرفق الصحي الوحيد المؤهل للتعامل مع الحالات الحرجة في المنطقة، ما يجعل غيابه عن تقديم الخدمات الطبية ضربة قاسية للمرضى.
مطالب بضمانات أمنية لاستئناف العمل
أوضحت المنظمة في بيانها أنها لن تستأنف عملها إلا بعد الحصول على ضمانات أمنية واضحة من جميع الأطراف المعنية، بما يضمن حماية الكوادر الطبية والمرضى على حد سواء من أي تهديدات أو اعتداءات مستقبلية.
دلالات القرار على الوضع الأمني
قرار منع دخول السلاح إلى مستشفى زالنجي يعكس هشاشة الوضع الأمني الذي تعيشه المنطقة، ويطرح تساؤلات حول غياب الحماية الكافية للمرافق الصحية، في وقتٍ يحتاج فيه الإقليم إلى استقرار أمني وصحي لمواجهة الأوبئة والكوارث.
مستشفى زالنجي بين سلاح المتفلتين وندرة الخدمات
المستشفى، الذي يُفترض أن يكون ملاذًا للمرضى، تحوّل إلى ساحة مهددة بسبب انتشار السلاح والانفلات الأمني. ومع القرار الجديد، يأمل الأهالي أن يسهم التطبيق الصارم له في إعادة بعض الأمان إلى المرفق الحيوي الوحيد بالولاية.
كارثة إنسانية تلوح في الأفق
في ظل تفشي وباء الكوليرا وتعليق الأنشطة الطبية الأساسية، تبدو ولاية وسط دارفور على أعتاب كارثة إنسانية إن لم يتم التدخل العاجل، ليس فقط بضبط الأوضاع الأمنية، بل أيضًا بإعادة تفعيل الخدمات الصحية الأساسية وضمان وصول العلاج للمحتاجين