اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٣١ أب ٢٠٢٥
متابعات- نبض السودان
شهد مخيم 'براو' للاجئين السودانيين في جمهورية أفريقيا الوسطى أحداث عنف مؤسفة أسفرت عن إصابة 9 لاجئين سودانيين بينهم 5 نساء، وذلك على خلفية احتجاجات اندلعت بسبب أزمة حادة في مياه الشرب، مما تسبب في حالة توتر داخل المخيم الذي يضم مئات الأسر الفارة من القتال الدائر في السودان.
أزمة مياه خانقة تضرب المخيم
يعاني مخيم 'براو' من أزمة مياه شديدة بعد خروج إحدى محطات الإمداد الرئيسية عن الخدمة، ما أدى إلى تفاقم معاناة اللاجئين، خاصة في ظل نقص حاد في الخدمات الطبية وعدم توفر أدوية أساسية مثل علاج الملاريا. هذا الوضع دفع سكان المخيم إلى الاحتجاج، غير أن الأزمة تحولت سريعًا إلى مواجهات تسببت في إصابة عدة أشخاص.
تفاصيل الاحتجاجات وأعمال العنف
أكد مسؤول أهلي في تصريحات لـ 'دارفور24' أن الاحتجاجات التي اندلعت السبت لم تقتصر على المطالبة بتوفير المياه فقط، بل تطورت إلى أعمال عنف واسعة داخل المخيم، ما أدى إلى إصابة 9 أشخاص بجروح متفاوتة. وأوضح أن من بين المصابين خمس نساء، الأمر الذي أثار قلقًا كبيرًا بشأن سلامة الأسر والأطفال في المخيم.
اتهامات بالفساد والتقصير
رئيس المخيم أحمد الشيخ أوضح أن الأزمة تعود إلى تعطل إحدى المحطتين الرئيسيتين للمياه بعد تعرضها لسرقة قطع غيار من قبل مجرمين. وأشار الشيخ إلى أن اللاجئين تمكنوا من القبض على المتهمين، إلا أن السلطات المحلية أفرجت عنهم دون توجيه أي تهم، ما تسبب في حالة غضب واسعة داخل المخيم وتفاقم العنف بين سكانه.
معاناة اللاجئين تتواصل
أزمة المياه ليست سوى وجه من أوجه المعاناة التي يعيشها اللاجئون السودانيون في جمهورية أفريقيا الوسطى، حيث يفتقدون إلى الحد الأدنى من الخدمات الأساسية. وبحسب روايات عدد من النازحين، فإنهم يواجهون صعوبات يومية في الحصول على مياه صالحة للشرب، في وقت تنتشر فيه الأمراض والحميات نتيجة تلوث البيئة وضعف الخدمات الطبية.
أعداد اللاجئين السودانيين في أفريقيا الوسطى
تشير بيانات مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين إلى أن أكثر من 38 ألف سوداني لجأوا إلى جمهورية أفريقيا الوسطى منذ اندلاع الحرب في السودان، ضمن نحو 4.1 ملايين شخص فروا إلى دول الجوار المختلفة هربًا من النزاع المستمر. وتعتبر أفريقيا الوسطى من بين الدول التي تستضيف أعدادًا كبيرة من اللاجئين رغم محدودية إمكانياتها وظروفها الاقتصادية الصعبة.
تداعيات إنسانية خطيرة
المراقبون يرون أن استمرار أزمة المياه في المخيم سيؤدي إلى نتائج إنسانية كارثية، خاصة مع حلول موسم الأمطار وانتشار الأمراض المنقولة بالمياه مثل الكوليرا والملاريا. كما أن غياب الأدوية والمستلزمات الطبية يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة آلاف اللاجئين، ما يستدعي تدخلاً عاجلاً من المنظمات الإنسانية.
دعوات للتحرك العاجل
منظمات مدنية وحقوقية ناشدت مفوضية اللاجئين والأمم المتحدة بضرورة التدخل السريع لتوفير حلول جذرية لأزمة المياه في مخيم 'براو'، والعمل على تعزيز الخدمات الصحية لحماية الأرواح. كما طالبت بزيادة الضغط على السلطات المحلية لمنع التلاعب في قضايا أمنية تمس حياة اللاجئين.
أزمة ممتدة في دول الجوار
الأزمة التي شهدها مخيم 'براو' تعكس واقعًا مشابهًا في مخيمات اللاجئين السودانيين بدول الجوار الأخرى، حيث تعاني المخيمات في تشاد وجنوب السودان وأفريقيا الوسطى من أوضاع إنسانية صعبة بسبب التدفق الكبير للنازحين، وتراجع قدرة المنظمات على تلبية الاحتياجات المتزايدة.
اللاجئون بين مطرقة الحرب وسندان النزوح
تستمر معاناة اللاجئين السودانيين بين آثار الحرب المستمرة داخل بلادهم وظروف النزوح القاسية في الدول المضيفة. ويؤكد ناشطون أن غياب حلول سياسية للنزاع في السودان سيؤدي إلى تفاقم الأزمة الإنسانية، وزيادة الضغط على الدول المستضيفة، وهو ما يتطلب تحركًا دوليًا أكثر جدية.