اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
مباشر- شهدت الساحة المالية والسياسية الأمريكية تصعيداً جديداً في الجدل الدائر حول مستقبل رئاسة مجلس الاحتياطي الفيدرالي، حيث وصف وزير الخزانة، سكوت بيسنت، نية جيروم باول البقاء في عضوية المجلس بعد انتهاء رئاسته في مايو المقبل بأنها خطوة 'تخالف الأعراف التاريخية'.
وتأتي هذه التصريحات في وقت حساس تحاول فيه إدارة ترامب تثبيت مرشحها الجديد وسط تعقيدات قانونية وبرلمانية.
في مقابلة مع قناة 'فوكس بيزنس' اليوم الخميس، أشار سكوت بيسنت إلى أن التاريخ لم يشهد سوى رئيس سابق واحد فقط بقي في منصبه كمحافظ بعد انتهاء ولايته كرئيس، وكان ذلك بطلب صريح من رئيس الولايات المتحدة آنذاك. وأكد بيسنت استبعاده تماماً أن يطلب الرئيس ترامب من باول البقاء، مشدداً على أن استمرار باول في المجلس حتى يناير 2028 (موعد انتهاء ولايته كمحافظ) لا يتماشى مع التقاليد المؤسسية المتبعة عند تغيير القيادة.
من جانبه، حسم جيروم باول موقفه أمام الصحفيين، مؤكداً أنه 'لا ينوي' مغادرة مجلس المحافظين حتى تنتهي تحقيقات وزارة العدل بشأن مشروع تجديد مبنى الفيدرالي بشكل نهائي.
ولا تقتصر طموحات باول على البقاء كمحافظ فحسب، بل أعلن استعداده لتولي منصب الرئيس المؤقت بعد مايو في حال تعثرت عملية تثبيت خليفته، لضمان عدم حدوث فراغ في السلطة النقدية للبلاد.
وفي سياق متصل، كشف بيسنت أن كيفن وارش، مرشح الرئيس ترامب لخلافة باول، بدأ بالفعل عقد اجتماعات مع أعضاء مجلس الشيوخ تمهيداً لجلسات المصادقة. ومع ذلك، تواجه هذه العملية عقبة قانونية كبرى؛ حيث تعهد السيناتور توم تيليس بعرقلة التصويت على تعيين وارش حتى يتم الانتهاء من التحقيقات الجارية مع باول. هذا الموقف قد يؤدي إلى تأجيل حسم هوية الرئيس القادم للفيدرالي لعدة أشهر، مما يزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق المالية.
يعكس هذا الانقسام صراعاً أعمق حول استقلالية البنك المركزي الأمريكي وتأثير التحقيقات القانونية على المناصب السيادية. وبينما تضغط إدارة ترامب لإحداث تغيير جذري وسريع في قيادة الفيدرالي، يستخدم باول القواعد الهيكلية للمجلس (التي تمنحه الحق في البقاء كمحافظ بشكل منفصل عن رئاسته) كدرع لحماية موقفه القانوني والمؤسسي، مما يضع البيت الأبيض في مواجهة مع 'الأعراف' التي يحاول بيسنت التذكير بها.





















