اخبار سلطنة عُمان
موقع كل يوم -الخليج أونلاين
نشر بتاريخ: ٨ كانون الثاني ٢٠٢٦
أنقرة - الخليج أونلاين
البوسعيدي:قيادتا البلدين تتمتعان بإرادة سياسية واضحة للارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أوسع، وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات.
أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي أن القيادتين في عُمان وتركيا تتوافقان في الرؤى، وتسعيان إلى استمرار التنسيق والتشاور بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي مشترك عقده البوسعيدي مع نظيره التركي هاكان فيدان، اليوم الخميس، في العاصمة أنقرة، حيث أوضح أن المباحثات عكست عمق ومتانة العلاقات بين البلدين، وما يسودها من روح إيجابية وتفاهم مشترك.
كما أشار إلى أن 'العلاقات العُمانية–التركية تسير في المسار الصحيح وتعكس مستوى متقدماً من التعاون الثنائي'.
وأوضح أيضاً أن 'اللقاء يأتي امتداداً طبيعياً للزخم الذي شهدته العلاقات الثنائية، خاصة عقب الزيارة التاريخية للسلطان هيثم بن طارق إلى أنقرة، في نوفمبر 2024، وكذلك زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلى عُمان، في نهاية 2025'.
وأكد أن 'قيادتي البلدين تتمتعان بإرادة سياسية واضحة للارتقاء بالعلاقات إلى آفاق أوسع، وتعزيز الشراكة في مختلف المجالات'.
كما ذكر أن 'التعاون السياسي والدبلوماسي يشكل ركيزة استراتيجية للعلاقات العُمانية–التركية، إلى جانب توسيع التعاون الحكومي وتعزيز شراكات القطاع الخاص، بما يسهم في تحقيق المصالح المتبادلة للشعبين الصديقين، مشدداً على أن العلاقات بين البلدين تقوم على أسس متينة من الثقة والاحترام المتبادل'.
ولفت البوسعيدي إلى و'جود فرص وإمكانات كبيرة لتعزيز التعاون الثنائي، تتطلب مزيداً من العمل المشترك لتحويلها إلى مبادرات عملية ومشاريع نوعية تدعم التنمية والازدهار في البلدين والمنطقة'.
وفي الشأن الإقليمي، أفاد وزير الخارجية العماني إلى أن 'المباحثات تناولت عدداً من القضايا والتطورات التي تشهدها المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية' مؤكداً أنها 'ستظل القضية المركزية والمحورية، إلى جانب الأوضاع في اليمن وسوريا والسودان والصومال'.
كما أشاد البوسعيدي بدور تركيا على المستويين الإقليمي والدولي في دعم الجهود السياسية والإنسانية وتخفيف الأزمات، مؤكداً أن أمن واستقرار وازدهار المنطقة لا يتحقق إلا عبر التعاون الإيجابي، وبناء الثقة، واحترام سيادة الدول، والعمل المشترك من أجل مستقبل أكثر استقراراً لشعوبها.
من جانبه، قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن بلادهفي حالة تواصل مع كل من السعودية والإمارات، بهدف إزالة حالات سوء التفاهم في عدد من الملفات الإقليمية، بما يسهم في دعم الحوار وتعزيز التعاون الإقليمي.
وأكد أن تطورات الأوضاع في سوريا تُعد مسألة مهمة للأمن القومي التركي، مشيراً إلى أن بلاده في حالة تنسيق واتصال مستمر مع الحكومة السورية.
كما أعرب فيدان عن أمله في أن تتكلل المباحثات السورية–الإسرائيلية–الأمريكية بالنجاح، بما يحقق مصلحة المنطقة ويسهم في تعزيز الاستقرار، لافتًا إلى أن الحكومة السورية طورت قدراتها في مكافحة التنظيمات الإرهابية.
وانتقد وزير الخارجية التركي السياسات الإسرائيلية القائمة على مبدأ 'فرق تسد'، معتبراً أنها تقوض جهود السلام في المنطقة وتُضعف فرص الاستقرار.
وشهدت العلاقات العُمانية التركية تقارباً لافتاً خلال السنوات الست الماضية من كافة النواحي؛ أبرزها الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، خصوصاً أن الحكومة العُمانية تسعى لتقليل اعتمادها على عوائد النفط والطاقة، باحثةً -أسوة بدول خليجية أخرى- عن موارد أخرى لتنويع اقتصادها.
وخلال زيارة أردوغان إلى مسقط (22 - 23 أكتوبر)، وقعت تركيا وعُمان 24 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإعلان وبيان، شملت مجالات عدة، أبرزها كان اتفاقية إنشاء المجلس التنسيقي العُماني التركي.





















