اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٣٠ تشرين الثاني ٢٠٢٥
يشهد المغرب في السنوات الأخيرة ضغطاً متزايداً على موارده المائية بسبب توالي سنوات الجفاف وتراجع التساقطات المطرية، ما أدى إلى انخفاض ملحوظ في منسوب السدود وتزايد الحاجة إلى حلول بديلة لضمان الأمن المائي. وفي هذا السياق، كثّف المغرب من اعتماد برنامج “الغيث”، الهادف إلى تعزيز فعالية الأمطار واستغلال كل فرصة ممكنة لتقوية التساقطات فوق الأحواض والسدود الرئيسية.
انطلق برنامج “الغيث” سنة 1984 في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، غير أنه عرف خلال السنوات الأخيرة توسعاً كبيراً شمل مناطق جديدة مثل خنيفرة وتازة وتانسيفت-الحوز وسوس–ماسة، ليرتفع عدد مواقع البرنامج من 20 إلى 44 موقعاً. كما لم تعد العمليات مقتصرة على فصل الشتاء، بل باتت تُجرى على مدار السنة وفق الظروف المناخية.
يعتمد البرنامج على طريقتين أساسيتين، تتمثل في عمليات جوّية بواسطة طائرات تُطلق مواد محفزة داخل السحب لتشجيع تشكل الأمطار، الى جانب مولدات أرضية تعمل بالأسلوب نفسه ولكن من مواقع ثابتة.
وتتم مراقبة جميع العمليات عبر شبكة من الرادارات والأقمار الصناعية والنماذج الرقمية المتطورة، مما يسمح برفع مستوى الدقة وضمان أفضل النتائج في كل تدخّل.
وفقاً للمديرية العامة للأرصاد الجوية، ساهم البرنامج خلال الفترة ما بين 2020 و2025 في رفع حجم التساقطات في المناطق المستهدفة بنسبة تتراوح بين 15% و20%. وتستفيد المناطق الواقعة فوق السدود بشكل مباشر، حيث تساهم الأمطار المحفَّزة في تعزيز المخزون المائي في الوديان والأحواض الكبرى.



































