اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٦ حزيران ٢٠٢٥
لن تدعم حكومة المملكة المتحدة مشروع شركة 'إكسلينكس' (Xlinks First) البالغة قيمته 24 مليار جنيه إسترليني (33 مليار دولار أميركي)، لنقل الطاقة المتجددة من المغرب عبر كابلات بحرية، وذلك بعد تقييم أجراه فريق من المسؤولين الحكوميين، قررت المملكة المتحدة عدم دعم هذا المشروع، الذي سيكون الأول من نوعه وينطوي على 'مستوى عالٍ من المخاطر الكامنة والتراكمية'، وفقاً لبيان صدر يوم الخميس.
صرح مايكل شانكس، وكيل وزارة الطاقة لشؤون أمن الطاقة والانبعاثات الصفرية، أمام البرلمان: 'لا يتوافق المشروع استراتيجياً بشكل واضح مع مهمة الحكومة في بناء طاقة محلية هنا في المملكة المتحدة'. وخلصت الحكومة إلى أن تقديم الدعم ليس في المصلحة الوطنية.
كان من شأن دعم الحكومة أن يُسهم في اتخاذ قرار استثماري نهائي بشأن المشروع، الذي سيوفر ما يكفي من الكهرباء لسبعة ملايين منزل بريطاني. بدون دعم الدولة، سيكون من الصعب تنفيذ مثل هذا المشروع غير المعتاد والمحفوف بالمخاطر.
أرادت شركة 'Xlinks' أن تُقدّم المملكة المتحدة ما يُسمى بعقد الفروقات، والذي يضمن سعراً ثابتاً للطاقة. تُعدّ هذه العقود الطريقة المُعتادة التي تُحفّز بها الدولة بناء مزارع رياح بحرية جديدة.
قال ديف لويس، رئيس مجلس إدارة 'إكسلينكس' والرئيس التنفيذي السابق لشركة 'Tesco': 'نشعر بدهشة بالغة وخيبة أمل شديدة لأن حكومة المملكة المتحدة اختارت التخلي عن فرصةٍ لإطلاق العنان للقيمة الكبيرة التي سيُحققها مشروع طاقة متجددة واسع النطاق كهذا'. وأضاف: 'نعمل الآن على إطلاق العنان لإمكانات المشروع وتعظيم قيمته لجميع الأطراف بطريقة مختلفة'.
سعت الشركة إلى الاستفادة من وفرة أشعة الشمس والرياح في المغرب، الدولة الواقعة في شمال أفريقيا، كمُكمّل منخفض الكربون لأسطول بريطانيا المُتنامي من المرافق البحرية. مع حوالي 11.5 غيغاواط من الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، إلى جانب بطاريات لتخزين الطاقة الفائضة، وعد المشروع بالمساعدة في تخفيف الاعتماد على الغاز الطبيعي، وهو هدف رئيسي للحكومة في سعيها إلى شبكة كهرباء خضراء بحلول عام 2030.
لكن المشروع يتضمن نقل تلك الكهرباء لمسافة حوالي 4000 كيلومتر (2500 ميل) عبر كابلات بحرية. وهذا يزيد على خمسة أضعاف طول خط الربط البريطاني بالدنمارك، وهو حالياً أطول خط ربط كهربائي تحت البحر في العالم. كما أن هناك مخاوف تتعلق بأمن الطاقة لدى الحكومة، إذ يقع هذا المصدر الضخم للكهرباء على مسافة بعيدة.