اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١١ أذار ٢٠٢٦
عبرت جمعيات مغربية تُعنى بحماية المستهلك عن تخوفها من تزايد الخطاب الذي يربط ارتفاع أسعار الأضاحي، مع اقتراب عيد الأضحى، بالتوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط أو بتقلبات أسعار الأعلاف في الأسواق الدولية، معتبرة أن مثل هذه التفسيرات لا تستند بالضرورة إلى معطيات اقتصادية دقيقة، وقد تُستعمل لتهيئة الرأي العام لتقبل زيادات محتملة في الأسعار.
وأوضحت هذه الهيئات أن تداول مثل هذه المبررات في هذه الفترة من السنة يثير القلق من إمكانية استغلال بعض الفاعلين في قطاع تربية الماشية أو الوسطاء التجاريين للأحداث الدولية كذريعة لرفع الأسعار في السوق المحلية.
كما شددت على أهمية توفير معطيات واضحة للرأي العام حول تكاليف الإنتاج، وحجم القطيع المتوفر، ومستويات العرض في الأسواق الوطنية.
ويرى فاعلون في مجال حماية المستهلك أن المعطيات المتاحة حاليا لا تشير بشكل مباشر إلى تأثير قوي للأزمات الدولية على كلفة الأضاحي، لافتين إلى أن الموسم الفلاحي الحالي يبقى في حدود مقبولة نسبيا.
كما أشاروا إلى أن جزءا مهما من الأعلاف المستوردة يأتي من أسواق لا ترتبط بشكل مباشر بمناطق التوتر، ما يقلل من احتمال تأثرها الفوري بالوضع الجيوسياسي.
وفي المقابل، يشير المتتبعون إلى أن التحولات التي شهدها قطاع تربية الماشية في السنوات الأخيرة، خصوصا تراجع عدد المربين الصغار والمتوسطين نتيجة توالي سنوات الجفاف وارتفاع تكاليف الإنتاج، أسهمت في تقليص مستوى المنافسة داخل السوق.
ويُعتقد أن هذا الوضع أتاح لعدد محدود من الفاعلين الكبار توسيع حضورهم داخل سلاسل التوريد، الأمر الذي قد يؤثر على آليات تحديد الأسعار.
كما تؤكد الجمعيات أن المضاربات وارتفاع الطلب الموسمي مع اقتراب عيد الأضحى يظلان من بين أبرز العوامل التي تدفع الأسعار إلى الارتفاع، خاصة في ظل ما تعتبره هذه الهيئات محدودية في آليات المراقبة داخل بعض أسواق الماشية.
وفي هذا السياق، دعت جمعيات حماية المستهلك السلطات المختصة إلى تكثيف عمليات المراقبة على مسارات التسويق في القطاع، والتصدي للممارسات الاحتكارية، مع العمل على تعزيز الشفافية في المعاملات التجارية، بما يضمن تحقيق توازن بين مصالح المهنيين والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين خلال هذه المناسبة الدينية.



































