اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٤ حزيران ٢٠٢٦
جددت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان مطالبتها بتعزيز حماية الطفولة من الاستغلال الاقتصادي، معتبرة أن الجهود المبذولة لا تزال غير كافية للحد من ظاهرة تشغيل الأطفال والقضاء عليها بشكل نهائي.
وأفادت الجمعية، في بيان أصدرته بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة تشغيل الأطفال الذي يوافق 12 يونيو من كل سنة، بأن حقوق الطفل تظل جزءاً أساسياً من منظومة حقوق الإنسان، مؤكدة ضرورة اعتماد مبدأ “المصلحة الفضلى للطفل” كمرتكز رئيسي في صياغة السياسات العمومية والتدابير الرامية إلى حماية الأطفال من مختلف أشكال العمل التي تهدد سلامتهم الجسدية والنفسية وتحرمهم من حقوقهم الأساسية، وعلى رأسها التعليم والصحة.
وسجلت الهيئة الحقوقية ما وصفته باستمرار الاختلالات القانونية والمؤسساتية المرتبطة بحماية الطفولة، معتبرة أن المغرب ما زال يفتقر إلى سياسة مندمجة وفعالة قادرة على التصدي لظاهرة تشغيل الأطفال بمقاربة شمولية تعالج مختلف أبعادها الاجتماعية والاقتصادية.
وفي هذا السياق، أثارت الجمعية من جديد إشكالية القانون رقم 19.12 المنظم لشروط تشغيل العاملات والعمال المنزليين، والذي دخل حيز التنفيذ سنة 2018، مشيرة إلى أن مقتضياته لا تزال تسمح بتشغيل فئات عمرية دون 18 سنة. واعتبرت أن هذا الوضع يتعارض مع التوجهات الدولية التي تصنف العمل المنزلي ضمن الأعمال الخطرة بالنسبة للأطفال، كما لا ينسجم مع الالتزامات الدولية ذات الصلة بحماية الطفولة.
ودعت الجمعية إلى اعتماد سياسات عمومية أكثر نجاعة تضمن التفعيل الفعلي لحقوق الأطفال، مع معالجة الأسباب البنيوية التي تسهم في تفشي الظاهرة، من بينها الفقر والهشاشة والأمية والتفاوتات الاجتماعية والمجالية.
كما طالبت بإلغاء المادة السادسة من قانون العمال المنزليين، وإعداد إطار قانوني متكامل خاص بحقوق الطفل، إلى جانب مراجعة التشريعات الوطنية بما ينسجم مع الاتفاقيات الدولية ذات الصلة. وشددت في الوقت ذاته على مسؤولية الدولة في ضمان الحق في تعليم مجاني وجيد لفائدة جميع الأطفال، مع إيلاء اهتمام خاص للأطفال المنحدرين من المناطق القروية والمجالات الهشة.



































