اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٠ أذار ٢٠٢٦
فنّدت الوكالة الوطنية للمياه والغابات ما تم تداوله بشأن انتشار مرض خطير يهدد أشجار الأركان بإقليم اشتوكة أيت باها، مؤكدة أن المعطيات الميدانية والتشخيصات التقنية لا تشير إلى وجود أي وباء يؤثر على الغطاء الغابوي بالمنطقة.
وأوضحت الوكالة، في بلاغ توضيحي، أن حالات الذبول المسجلة تبقى محدودة وموضعية، ولا تتعدى بعض البؤر المتفرقة ذات التأثير الضعيف، دون أن تنعكس بشكل ملموس على الوضع العام لغابات الأركان.
وأضافت أن هذه الظواهر ترتبط أساسا بالإجهاد المناخي الناتج عن توالي سنوات الجفاف وارتفاع درجات الحرارة ونقص التساقطات، وليس بسبب مرض معد أو وباء منتشر بين الأشجار.
وأشارت إلى أن المعطيات المناخية خلال السنوات السبع الأخيرة سجلت تراجعا ملحوظا في كميات الأمطار، إلى جانب ارتفاع في درجات الحرارة تجاوز 2.3 درجات مئوية مقارنة بالمعدل المرجعي، مبرزة أن سنتي 2023 و2024 كانتا من أكثر السنوات جفافا، بعجز في التساقطات بلغ نحو 48 في المائة، وهو ما أثر على الموارد المائية والتوازن الهيدرولوجي للتربة.
كما أوضحت الوكالة أن تحسن الرطوبة مؤخرا ساهم في ظهور بعض الفطريات الثانوية والأشنات، خاصة في المناطق الساحلية، مؤكدة أن هذه الكائنات تنمو عادة على الخشب الميت والأغصان اليابسة، ولا تعني وجود مرض وبائي يصيب الأشجار.
وأكدت الوكالة أنها تواصل تنفيذ برنامج متكامل يشمل المراقبة الميدانية المستمرة، والتحاليل المخبرية، والتدخلات الوقائية، إلى جانب مشاريع إعادة التأهيل والتشجير، بهدف تعزيز قدرة الغابات على الصمود في مواجهة التغيرات المناخية.
وختمت بالتأكيد على أن وضعية غابات الأركان تخضع لتتبع دقيق، ولا توجد مؤشرات على انتشار أي مرض خطير، داعية إلى الاعتماد على المعطيات العلمية الدقيقة عند تناول هذا الموضوع.



































