اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٦ أذار ٢٠٢٦
تستعد مدينة القنيطرة لاحتضان مشروع صناعي ضخم في قطاع السيارات الكهربائية، بعد إعلان المجموعة الصينية Gotion High-Tech عن إطلاق مصنع كبير لإنتاج بطاريات السيارات الكهربائية، باستثمار أولي يناهز 12,8 مليار درهم، مع توقعات بارتفاع قيمة الاستثمار إلى نحو 65 مليار درهم عند بلوغ المشروع طاقته الإنتاجية الكاملة خلال السنوات المقبلة.
ويرتقب أن يبدأ تشغيل هذا المصنع مع نهاية سنة 2026، في خطوة من شأنها تعزيز موقع المغرب داخل سلاسل الإنتاج العالمية المرتبطة بصناعة السيارات الكهربائية.
ولا يقتصر المشروع على تجميع البطاريات فحسب، بل يشمل إنتاج خلايا البطاريات نفسها، بطاقة قد تصل إلى حوالي 100 غيغاواط/ساعة سنويا بحلول عام 2030، ما سيجعل المنشأة من بين أكبر مصانع البطاريات في منطقة البحر الأبيض المتوسط.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق تنامي الحضور الصناعي الصيني في المغرب خلال السنوات الأخيرة. فقد أشارت تقارير إعلامية دولية إلى أن المملكة تمكنت ما بين سنتي 2023 و2025 من استقطاب نحو نصف الاستثمارات الصينية الموجهة لقطاع السيارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بعدما احتضنت 23 مشروعا من أصل 45.
ويعزى ذلك جزئيا إلى شبكة اتفاقيات التبادل الحر التي تربط المغرب بالاتحاد الأوروبي، والتي تمنح المنتجات المصنعة محليا فرصة الولوج إلى السوق الأوروبية بشروط تفضيلية.
ويرى متابعون أن اختيار القنيطرة كموقع لهذا المشروع لم يكن صدفة، إذ أصبحت المدينة جزءا من منظومة صناعية متكاملة في مجال السيارات، تضم مصانع كبرى مثل رينو وستيلانتيس، إضافة إلى شبكة واسعة من الشركات الموردة ومصنعي المكونات.
كما يمنح القرب من ميناء طنجة المتوسط أفضلية لوجستية مهمة، تسهل عمليات التصدير نحو الأسواق الأوروبية في آجال قصيرة وبكلفة أقل.
ويتكامل هذا المشروع أيضا مع استثمارات أخرى مرتبطة بصناعة مكونات البطاريات، خاصة في منطقة الجرف الأصفر، حيث يجري العمل على تطوير وحدة لإنتاج مواد الأنود والكاثود في إطار شراكة بين المجموعة المغربية Al Mada والشركة الصينية CNGR Advanced Materials.
ويُرتقب أن يساهم هذا التكامل في تثمين الفوسفاط المغربي، الذي يعد عنصرا أساسيا في بطاريات فوسفات الحديد والليثيوم، ما يعزز موقع المغرب ضمن سلاسل التوريد العالمية المرتبطة بالتحول نحو الطاقات النظيفة.



































