اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٤ كانون الثاني ٢٠٢٦
أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن المشاهد المتداولة على مواقع التواصل الاجتماعي، والتي وثّقت ظاهرة جوية قبالة شاطئ تاغازوت شمال أكادير، لا علاقة لها بما يُروَّج عن “عاصفة فرانسيس”، مؤكدة أن الأمر يتعلق بـ“شاهقة مائية” (Trombe marine).
وكان مقطع فيديو قد انتشر على نطاق واسع، يُظهر تشكُّل عمود مائي دوّار فوق سطح البحر، مرفقًا بتعليقات تزعم أنه مؤشر على وصول العاصفة “فرانسيس” إلى السواحل المغربية. غير أن المديرية سارعت إلى توضيح طبيعة الظاهرة وتصحيح المعطيات المتداولة.
وفي هذا السياق، أوضح الحسين يوعابد، رئيس مصلحة التواصل بالمديرية العامة للأرصاد الجوية، أن ما تم تسجيله بشاطئ تاغازوت هو ظهور شاهقة مائية، في سياق الاضطراب الجوي المرتبط بتأثير العاصفة الأطلسية “فرانسيس”، دون أن يعني ذلك تشكّل إعصار أو عاصفة مباشرة.
وأشار يوعابد إلى أن هذه الظاهرة تندرج ضمن الحالة الجوية غير المستقرة التي يشهدها المغرب خلال الأسبوع الجاري، بفعل تأثير منخفض جوي أطلسي عميق، يتميز بمرور كتل هوائية باردة في الطبقات العليا فوق مياه المحيط الأطلسي الدافئة نسبيًا، ما يعزز عدم الاستقرار العمودي ويؤدي إلى تطوّر سحب ركامية قوية.
وأضاف أن هذه الظروف تشكل بيئة ملائمة لظهور ظواهر محلية مفاجئة، من بينها الزوابع أو الشواهق المائية، التي تشبه الإعصار القمعي من حيث الشكل، لكنها أقل شدة، وتتكوّن فوق البحر على شكل عمود هوائي دوّار يربط بين سطح الماء وسحب ركامية متطورة.
وأكد المتحدث أن الشواهق المائية غالبًا ما تكون قصيرة العمر ولا تتجاوز مدتها نصف ساعة، كما أن الأضرار الناجمة عنها تكون عادة محدودة، إلا أن ظهورها يعكس مستوى عالٍ من الطاقة الكامنة في الغلاف الجوي خلال فترات الاضطرابات القوية.
وختم يوعابد بالتشديد على ضرورة توخي الحيطة والحذر، خصوصًا بالنسبة للأنشطة البحرية والساحلية، خلال الفترات التي تشهد اضطرابات جوية مرتبطة بالمنخفضات الأطلسية النشيطة، من قبيل العاصفة “فرانسيس”.



































