اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١١ أذار ٢٠٢٦
ط.غ
تطرح التطورات العسكرية المتسارعة في الشرق الأوسط، خصوصا بعد إغلاق مضيق هرمز وتصاعد المواجهة بين إيران من جهة والولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة أخرى، تساؤلات متزايدة داخل المغرب حول احتمال انعكاس هذه الأزمة على سوق المحروقات وبالتالي على أسعار المواد الأساسية، وفي مقدمتها الخبز.
ويأتي هذا القلق في ظل ارتدادات قوية تشهدها الأسواق الدولية للطاقة، حيث سجلت أسعار النفط والغاز تقلبات حادة نتيجة المخاوف المرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط في العالم.
في هذا السياق، أكد مولاي عبد القادر العلوي، رئيس الجامعة الوطنية للمطاحن، أن تأثير الحرب الدائرة حالياً في الشرق الأوسط على تموين الأسواق بالمواد الأساسية، وخاصة الحبوب، يبقى محدودا في الوقت الراهن.
وأوضح العلوي اعتبر أن مصدري القمح تتواجد خارج مناطق التوتر، مضيفا في تصريح لـ'الأيام 24″ أن المخزون العالمي تعرف وفرة ما يقلل من احتمال حدوث اضطرابات مباشرة في الإمدادات.
وأضاف أن المغرب راكم تجربة مهمة في تدبير تقلبات الأسواق الدولية للحبوب، ما يمنحه هامشا من القدرة على التعامل مع مثل هذه التطورات.
غير أن المسؤول المهني شدد على أن التأثير غير المباشر للأزمة قد يظهر من خلال ارتفاع تكاليف الشحن البحري، التي سجلت بالفعل زيادة تتراوح ما بين 15 و20 دولاراً للطن، وهو ما قد ينعكس تدريجيا على كلفة الاستيراد.
وبالتوازي مع ذلك، سجلت أسعار القمح في السوق ارتفاعا ملحوظا، حيث تجاوز سعر القمح لأول مرة منذ شهر ماي من السنة الماضية سقف 270 درهماً للقنطار، وفق معطيات مهنيي القطاع.
ويرى العلوي أن هذا التطور يستدعي تدخلا حكوميا من خلال آليات دعم القمح اللين، بهدف الحفاظ على استقرار أسعار الدقيق والخبز في السوق الوطنية.
في المقابل، لوّحت سابقا الفدرالية المغربية للمخابز والحلويات بإمكانية الزيادة في أسعار الخبز خلال الفترة المقبلة، في ظل ما وصفته بالارتفاع الكبير والمتواصل لتكاليف الإنتاج.
واعتبرت أن مهنيي القطاع يواجهون ارتفاعا مهولا في أسعار المواد الأولية، خاصة الدقيق والمواد الطاقية، وهو ما أدى إلى تقلص هامش الربح بشكل كبير، مهددا استمرارية عدد من المخابز، خصوصا الصغيرة والمتوسطة.



































