اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ٢٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
خبير مصرفي: تعديل سعر الصرف يضعف القوة الشرائية ويزيد كلفة السلع المستوردة
ليبيا – أكد الخبير المصرفي كمال المزوغي أن قرار مصرف ليبيا المركزي تعديل سعر صرف الدولار وارتفاع قيمته مقابل الدينار يعني عمليًا تراجع القوة الشرائية للعملة المحلية.
أسباب اقتصادية وراء القرار
وأوضح المزوغي، في تصريحات خاصة لوكالة 'سبوتنيك'، أن القرار لم يكن عبثيًا بل جاء نتيجة أسباب اقتصادية جوهرية، من بينها انخفاض الإيرادات الدولارية بسبب تراجع مبيعات النفط، وتآكل الاحتياطيات، والانقسام السياسي الذي أدى إلى انقسام الميزانية وارتفاع الإنفاق الحكومي غير الخاضع للرقابة، إلى جانب محاولة تقليص الفجوة بين السعر الرسمي وسعر السوق الموازية.
تأثيرات مباشرة على المواطن والأسعار
وأشار إلى أن لهذه الخطوة تأثيرات مباشرة على المواطن، أبرزها ارتفاع أسعار السلع المستوردة، خصوصًا المواد الغذائية والأدوية وقطع غيار السيارات والأجهزة الكهربائية، موضحًا أن التكلفة النهائية تُحمّل مباشرة على المستهلك.
الإصلاحات النقدية محدودة دون ميزانية موحدة
وبين أن مصرف ليبيا المركزي لا يعمل بمعزل عن السياسات المالية والاقتصاد الكلي، وأن غياب ميزانية موحدة واستمرار الضغط على احتياطيات النقد الأجنبي يجعل أي إصلاحات نقدية محدودة الأثر.
تحذير من الإنفاق المفتوح دون إيرادات موازية
واختتم المزوغي حديثه بالتأكيد على أن قرارات المصرف المركزي، رغم كونها أقل الخيارات سوءًا، لن تصلح الوضع الاقتصادي جذريًا ما لم يُنه الانقسام السياسي وتُفرض رقابة صارمة على الإنفاق العام، محذرًا من أن استمرار الإنفاق الحكومي المفتوح وارتفاع المرتبات والمصروفات السيادية دون إيرادات موازية سيقود إلى مزيد من الأزمات الاقتصادية.



























