اخبار العراق
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٩ أذار ٢٠٢٦
مباشر- شهدت السياسة الخارجية الأمريكية تحولاً جذرياً ومفاجئاً، حيث كشف وزير الخزانة، سكوت بيسنت، أن الولايات المتحدة تدرس رفع العقوبات عن 'النفط الإيراني العائم' في المياه الدولية.
وتهدف هذه الخطوة الاستباقية إلى ضخ كميات ضخمة من الخام في الأسواق العالمية لكبح جماح أسعار الطاقة التي بلغت مستويات قياسية نتيجة التصعيد العسكري في الخليج العربي وإغلاق مضيق هرمز فعلياً وفق بلومبرج.
أوضح بيسنت أن الخطة تركز على استغلال نحو 140 مليون برميل من النفط الإيراني المخزن حالياً في ناقلات عائمة.
وبينما كانت هذه الإمدادات تتجه سابقاً إلى الصين بشكل شبه حصري، تعتزم واشنطن السماح بتوجيهها إلى وجهات دولية أخرى مثل اليابان والهند وسنغافورة. وأكد الوزير أن هذه الكميات تكفي لسد فجوة الطلب العالمي لمدة تتراوح بين عشرة أيام وأسبوعين، مشيراً إلى أن الإدارة ستستخدم 'البراميل الإيرانية ضد الإيرانيين' لإبقاء الأسعار منخفضة.
بالتوازي مع ملف إيران، أشار وزير الخزانة إلى إمكانية لجوء الولايات المتحدة لإصدار أحادي آخر من الاحتياطي البترولي الاستراتيجي (SPR). وفي حال تنفيذ هذه الخطوة، من المتوقع أن ينخفض المخزون الأمريكي إلى أدنى مستوياته منذ عام 1982، ليصل إلى حاجز الـ 250 مليون برميل.
وحذر خبراء لوجستيون من أن تكرار عمليات السحب الضخمة قد يهدد السلامة الهيكلية لكهوف الملح التي تضم الاحتياطيات، نظراً لتجاوزها العمر الافتراضي وعدد دورات السحب الآمنة.
وفيما يخص العمليات الميدانية، شدد بيسنت على أن الولايات المتحدة تجنبت استهداف منشآت الطاقة الإيرانية، واكتفت بشن 'ضربات دقيقة' على المنشآت العسكرية فقط، بما في ذلك جزيرة 'خارك' التي تعد مركزاً رئيسياً للتصدير.
ويعكس هذا الموقف رغبة واشنطن في الحفاظ على سلامة البنية التحتية النفطية لضمان استمرار الإمدادات المادية للأسواق، مع التأكيد على أن وزارة الخزانة لن تتدخل في سوق 'العقود الآجلة' بل ستركز فقط على توفير الإمدادات الفعلية.
تأتي هذه التحركات في وقت تواجه فيه القارة الآسيوية، المعتمدة بشكل كلي تقريباً على نفط الخليج، مخاطر كبرى جراء توقف تدفق أكثر من 15 مليون برميل يومياً. وقد بدأت المصافي الآسيوية بالفعل رحلة البحث عن مصادر بديلة من الولايات المتحدة ودول أخرى لتأمين احتياجاتها، بينما تسابق إدارة ترامب الزمن لاستخدام كافة الأدوات السياسية والنفطية المتاحة لمنع وصول أسعار البنزين والغاز إلى مستويات تسبب ركوداً اقتصادياً عالمياً.






































