اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٣٠ أب ٢٠٢٥
30 غشت، 2025
بغداد/المسلة: يسجل المشهد العسكري والسياسي الحالي في العراق تحوّلاً منظّمًا بموجبه اتفاق بغداد وواشنطن على إنهاء مهمة التحالف الدولي تدريجيًا، مع جدول زمني واضح يُنهي الوجود المؤسّسي للتحالف في أيلول 2025 ويستكمل الانتقال إلى شراكات ثنائية خلال 2026، وهو إطار تفاوضي رسم خارطة طريق للخروج مع الاحتفاظ بعلاقات أمنية وتقنية لاحقة.
ويؤكد البنتاغون أن ما جرى أخيراً ليس انسحابًا فوضوياً بل عملية إعادة تموضع مُخططَة تستجيب لتحوّل بيئة المخاطر والالتزامات التشغيلية، وأن الجهود تقتصر على تعديل مواقع وقواعد ووجودات للحد من التعرض للهجمات غير المتكافئة، مع إبقاء الالتزام بمسارات التسليم المتفق عليها بين الطرفين.
ويكشف ما نقلته تقارير ميدانية ومسؤولون أميركيون عن نزوح وحدات من قواعد مثل عين الأسد ومواقع أخرى نحو مراكز تشغيل مختلفة، بما في ذلك إربيل ومحطات إقليمية بديلة، كجزء من خريطة مخاطر جديدة تهدف إلى تقليل نقاط الاستهداف المباشر مقابل المحافظة على القدرات الاستشارية واللوجستية.
وتناولت تغريدات مراكز رصد وتحليل عسكرية هذه التحركات بوصفها «إعادة تموضع تكتيكية» لا تغييرًا مفاجئًا في الاتفاق الإطاري.
ويخشى محلّلون من احتمال تشكل فراغ أمني، فيما تؤكد قوى شيعية وفصائل الحشد أنها قادرة على ملء أي فراغ وضمان استقرار مناطقي، في وقت شكك ائتلاف دولة القانون بزعامة نوري المالكي في أن يكون ما حدث انسحابًا فعليًا، واصفًا التحركات بأنها «تغيير مواقع داخلية» لا أكثر.
ويخلص التحليل إلى أن المشهد أقرب إلى إعادة توازن استراتيجية بين الضغوط السياسية الداخلية العراقية، وحرص واشنطن على حماية قواتها، ومخاوف المنطقة من تصعيد إقليمي؛ وأن السيناريو الأكثر احتمالًا هو تحوّل عملي لمهام التحالف إلى أدوار تدريبية واستشارية ثنائية مع عراق أكثر سيطرة على أراضيه، مع بقاء مخاطرة توظيف الفصائل المسلحة كأداة ضغط سياسي أو أمني.
About Post Author
moh moh
See author's posts