اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٣ كانون الأول ٢٠٢٥
مباشر- سجلت أسعار النفط ارتفاعاً طفيفاً في تداولات اليوم الثلاثاء، حيث حاول المستثمرون الموازنة بين بيانات النمو الاقتصادي الأمريكي القوية والمخاطر المتزايدة لتعطل الإمدادات العالمية.
وارتفعت العقود الآجلة لخام برنت بنسبة 0.35% لتصل إلى 62.29 دولاراً للبرميل، بينما صعد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 0.43% ليبلغ 58.26 دولاراً، وفق ما نقلته 'رويترز'.
تأتي هذه التحركات الهادئة بعد قفزة قوية تجاوزت 2% في الجلسة السابقة، في وقت يراقب فيه السوق بحذر تداعيات التصعيد العسكري في شرق أوروبا والإجراءات الصارمة التي تتخذها واشنطن تجاه الصادرات النفطية الفنزويلية.
استمدت الأسواق دعماً من تقرير وزارة التجارة الأمريكية الذي أظهر نمو الاقتصاد بنسبة 4.3% في الربع الثالث، وهو ما يعزز التوقعات بزيادة الطلب على الطاقة.
ومع ذلك، يسود القلق من أن يدفع هذا النمو القوي الاحتياطي الفيدرالي إلى كبح جماح التوسع الاقتصادي للسيطرة على التضخم، مما قد يؤثر سلباً على مستويات الاستهلاك المستقبلي.
كما أظهرت البيانات صورة متباينة مع تراجع ثقة المستهلك الأمريكي في ديسمبر، مما جعل المحللين في حالة ترقب لتحديد ما إذا كان المحرك الاقتصادي الأمريكي سيستمر بذات الزخم في مطلع عام 2026.
تتصدر المخاطر الجيوسياسية المشهد النفطي مع تشديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قبضته على فنزويلا؛ إذ صرحترامب بأن الولايات المتحدة قد تحتفظ بالنفط المستولى عليه قبالة السواحل الفنزويلية أو تبيعه، كجزء من إجراءات الحصارعلى الناقلات الخاضعة للعقوبات.
وأدت هذه الإجراءات إلى تراجع حاد في عمليات تحميل النفط الفنزويلي، واقتصار حركة السفن على النقل المحلي فقط. ويرى خبراء أن هذا الحصار الأمريكي يقلل بشكل فعلي من المعروض النفطي في الأسواق العالمية، مما يضع ضغوطاً تصاعدية على الأسعار في الأمد القريب.
وفي الضفة الأخرى من الصراع، تتبادل روسيا وأوكرانيا ضربات موجعة استهدفت البنية التحتية للموانئ والناقلات؛ إذ تعرض ميناء 'أوديسا' الأوكراني لهجمات روسية ألحقت أضراراً بمرافقه، بينما استهدفت المسيرات الأوكرانية ناقلات نفط تابعة للأسطول السري الروسي في منطقة كراسنودار.
وتستهدف أوكرانيا بشكل خاص الخدمات اللوجستية التي تحاول الالتفاف على العقوبات، مما يزيد من تعقيد وصول الخام الروسي إلى الأسواق الدولية ويضيف علاوة مخاطرجديدة على أسعار البرميل التي تتأرجح وسط مخاوف من اضطراب مطول في سلاسل التوريد عبر البحر الأسود.
رغم التوترات الراهنة، تشير التوقعات الصادرة عن بنك 'باركليز' إلى أن أسواق النفط ستتمتع بإمدادات جيدة خلال النصف الأول من عام 2026، إلا أن هذا الفائض مرشح للانخفاض بشكل حاد ليصل إلى 700 ألف برميل يومياً فقط بحلول الربع الأخير من عام 2026.
ويحذر البنك من أن أي اضطراب مطول في الإمدادات الروسية أو الفنزويلية قد يؤدي إلى مزيد من التضييق في السوق، مما قد يدفع الأسعار لمستويات أعلى بكثير. ويتصارع السوق حالياً بين عوامل الهبوط المتمثلة في وفرة المعروض الحالية، وبين المخاوف الجيوسياسية التي يقودها 'الحصار' الأمريكي وتصاعد العمليات العسكرية.


































