اخبار الإمارات
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١ نيسان ٢٠٢٦
مباشر- أظهرت استطلاعات اليوم الأربعاء، أن العديد من اقتصادات آسيا شهدت تباطؤًا في نشاط المصانع خلال شهر مارس، في إشارة إلى أن ارتفاع تكاليف الوقود وتصاعد حالة عدم اليقين العالمية بسبب الحرب مع إيران يضغطان على اقتصاد المنطقة.
وتسلط هذه النتائج الضوء على التحدي الذي يواجهه صناع السياسات في منطقة تعتمد على شراء نحو 80% من النفط الذي يتم شحنه عبر مضيق هرمز، ما يجعل العديد من الدول عرضة لتداعيات صدمة الطاقة الناتجة عن الحرب.
وشهد قطاع التصنيع في الصين توسعًا خلال مارس للشهر الرابع على التوالي، لكنه واجه تصاعدًا في الضغوط التضخمية واضطرابات سلاسل الإمداد، وفقًا لمسح خاص.
وتراجع مؤشر مديري المشتريات العام للتصنيع في الصين الصادر عن 'ستاندرد آند بورز جلوبال' إلى 50.8 في مارس من 52.1 في فبراير، ليأتي دون توقعات المحللين البالغة 51.6، مع الإشارة إلى أن مستوى 50 يفصل بين النمو والانكماش.
كما تباطأ نشاط التصنيع في مارس في اقتصادات مثل إندونيسيا وفيتنام وتايوان والفلبين، بحسب مؤشرات مماثلة، ما يعكس تأثير الصراع في الشرق الأوسط على الأعمال بالفعل.
وفي اليابان، تأثرت المصانع أيضًا بتدهور معنويات الأعمال وارتفاع التكاليف، التي بلغت أعلى مستوى لها في 19 شهرًا.
وانخفض مؤشر مديري المشتريات النهائي للتصنيع في اليابان الصادر عن 'ستاندرد آند بورز جلوبال' إلى 51.6 في مارس من 53.0 في فبراير، في حين ارتفعت أسعار المدخلات بأسرع وتيرة منذ أغسطس 2024، نتيجة ارتفاع أسعار الطاقة والمواد الخام بسبب حرب الشرق الأوسط، إلى جانب الضغوط الناتجة عن ضعف الين ونقص العمالة.
وقالت أنابيل فيديس، المديرة المشاركة للاقتصاديات لدى 'ستاندرد آند بورز جلوبال ماركت إنتلجنس: 'أدت الحرب أيضًا إلى زيادة حالة عدم اليقين بشأن آفاق الاقتصاد العالمي، مما أضعف ثقة الشركات ودفعها إلى تبني نهج أكثر حذرًا في التوظيف والشراء'.
وأظهرت الاستطلاعات أن مؤشر مديري المشتريات في إندونيسيا تراجع إلى 50.1 من 53.8 في فبراير، بينما تباطأ في فيتنام إلى 51.2 من 54.3 في الشهر السابق.
وفي المقابل، برزت كوريا الجنوبية كحالة استثنائية، حيث توسع نشاط المصانع بأقوى وتيرة منذ أكثر من أربع سنوات في مارس، مدفوعًا بالطلب على أشباه الموصلات وإطلاق منتجات جديدة.
وقد تعرضت الأسواق لاضطرابات هذا الشهر بعد أن أدى الصراع مع إيران إلى إغلاق فعلي لمضيق هرمز، وهو ممر حيوي يمر عبره نحو خُمس تدفقات النفط والغاز عالميًا، مما تسبب في ارتفاع أسعار الخام وزيادة الضغوط التضخمية.
كما أدى تزايد الطلب على الدولار كملاذ آمن إلى تراجع عملات الأسواق الناشئة في آسيا، ما زاد من التحديات أمام البنوك المركزية في المنطقة التي تسعى لحماية اقتصاداتها من التأثيرات غير المباشرة للحرب.


































