اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٠ أيلول ٢٠٢٦
أكدت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، تمسكها بموقفها الرافض لقرار اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة بشأن ملفات المقاولات الصحافية المشاركة في عملية انتداب ممثلي الناشرين، مشددة على أن ما جرى يعد 'مجزرة للتعددية'.
جاء التعبير عن هذا الموقف الجديد في بلاغ أصدرته الفيدرالية وتوصلت به 'الأيام 24″، ردا على البلاغ المرتبك للجنة المؤقتة الذي نفت فيه وجود أي إقصاء لفشة معينة من الناشرين مدافعة عن قراراتها التي زعمت أنها 'تستند إلى الشروط القانونية'، لكن الفيدرالية جددت انتقاداتها لطريقة تولي اللجنة المؤقتة المكلفة بممارسة مهام المجلس الوطني للصحافة الإعداد للعمليتين الانتخابية والانتدابية الخاصة بتشكيل المجلس، مبرزة أن المسار الحالي يثير أسئلة بشأن التشاور والتعددية داخل الجسم المهني.
وأوضحت الفيدرالية أن تفاعل الأخيرة مع انتقاداتها وملاحظاتها جاء متأخرا، خاصة وأنها كانت قد طلبت منذ وقت سابق عقد لقاء لمناقشة ترتيبات الإعداد للعمليات الانتخابية، دون أن تتلقى التجاوب المطلوب، كما أن مراسلة أخرى وجهتها الأحد الماضي، إلى رئيس اللجنة المؤقتة بقيت بدورها دون جواب، وهو ما يعني، تضيف الفيدرالية، أن اللجنة اختارت تدبير العمليتين الانتخابية والانتدابية بشكل منفرد، دون إشراك ممثلي المهنيين أو إطلاع المنظمات المهنية على مختلف مراحل العملية.
ويرتكز جانب أساسي من اعتراض الفيدرالية على الآجال المحددة لاستكمال الملفات والوثائق المطلوبة، إذ ترى أن اللجنة المؤقتة شددت على احترام آجال وضعتها بنفسها، واصفة إياها بالضيقة، خصوصا عندما يتعلق الأمر بتوفير وثائق إضافية من مختلف مناطق المملكة خلال مدد زمنية قصيرة.
وتساءلت الفيدرالية عن خلفيات ما وصفته بـ'التسرع' في إغلاق العملية، معتبرة أن احترام الآجال لا ينبغي أن يأتي 'على حساب ضمان تشكيل مجلس وطني للصحافة يحظى بثقة المهنيين ويعكس تعددية القطاع'، كما انتقدت طريقة تعامل اللجنة مع الملفات، مسجلة أن بعض المنظمات المهنية كانت تتلقى طلبات لتوفير وثائق إضافية، قبل أن تواجه بطلب وثائق أخرى بعد استكمال الطلب الأول، وبعض الوثائق التي تم تقديمها لم تخضع، بحسبها، للفحص الكافي من طرف اللجنة.
وجددت الفيدرالية تمسكها بأن الملفات التي تم إقصاؤها تستوفي الشروط المطلوبة، مؤكدة أن الوثائق التي تثبت ذلك موجودة لدى اللجنة المؤقتة.
وفي السياق ذاته، دافعت الفيدرالية عن المؤسسات الصحفية التي تتمتع بحضور مهني وتاريخي، مشددة على أن إشراكها في عملية الانتداب يمثل قيمة مضافة للمجلس الوطني للصحافة، فيما وصفت إبعادها بـ 'الأمر المخجل'.
وأثارت الفيدرالية وضعية المؤسسات الصحفية المستفيدة من الدعم العمومي، كون هذه المؤسسات تتوفر أصلا على ملفات قانونية وإدارية، وبالتالي فإن الطعن في وضعيتها في هذه المرحلة يظل 'أمرا غير مفهوم'، وتذهب الفيدرالية إلى أن الخلاف الحالي لا يرتبط فقط بعمل اللجنة المؤقتة، بل تضعه ضمن سياق أوسع من الخلافات السابقة حول تمثيلية الناشرين داخل المؤسسات المهنية، معتبرة أن ما تصفه بالإقصاء بدأ قبل تشكيل اللجنة واستمر خلال مراحل مختلفة من تدبير قطاع الصحافة.
ودعت الفيدرالية اللجنة المؤقتة إلى الانفتاح على المنظمات المهنية والاستماع إلى ملاحظاتها، مع تحديد مخاطب رسمي لتوضيح المقتضيات والإجراءات المرتبطة بالعملية، لافتة إلى أن التركيز ينبغي أن ينصب على ضمان مشاركة مهنية تعددية في تشكيل المجلس، بدل الاقتصار على تسريع استكمال العملية، ووصفت ما يجري بأنه 'مجزرة للتعددية' في انتداب الناشرين للمجلس الوطني للصحافة.



































