اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ٢٠ نيسان ٢٠٢٦
يشهد عدد من القطاعات الحيوية بالمغرب حالة من الشلل شبه التام، نتيجة الإضراب المفتوح الذي يخوضه العدول منذ 13 أبريل 2026 بمختلف مكاتب التوثيق العدلي عبر ربوع المملكة، وهو ما انعكس سلبا على مصالح المواطنين، خاصة في مجالات لا تحتمل التأجيل، مثل إبرام عقود الزواج والمعاملات العقارية.
وفي تصريح لـ'سيت أنفو'، أوضح الكاتب العام للجمعية المغربية للعدول، عبد الرزاق بويطة، أن طبيعة العمل داخل مكاتب التوثيق العدلي تجعل من الصعب تحديد رقم وطني دقيق لحجم الملفات المتضررة يوميا، في ظل استمرار الإضراب وتواصل تجاهل مطالب المهنيين من طرف وزارة العدل.
وأشار بويطة إلى أن قضايا الأسرة من أكثر المجالات تضررا، حيث يتم يوميا تعليق مئات عقود الزواج، مما يربك ترتيبات آلاف الأسر، خاصة بالنسبة للمغاربة المقيمين بالخارج المرتبطين بمواعيد سفر محددة. كما توقفت أيضا مساطر الطلاق الاتفاقي وما يرتبط بها من إجراءات قانونية مستعجلة.
وأضاف أن الشلل طال بشكل كبير المعاملات العقارية والاقتصادية، إذ يعرف قطاع العقار جمودا واضحا على مستوى توثيق الملكيات وعمليات البيع، سواء بالنسبة للعقارات المحفظة أو غير المحفظة، الأمر الذي يعرقل سيولة استثمارات مهمة، ويؤثر على التزامات المواطنين تجاه المؤسسات البنكية.
ونبه يويطة إلى تعطل عدد من المساطر الاجتماعية والقضائية، خاصة تلك المرتبطة باستخراج وثائق أساسية مثل الإراثة، وتوزيع التركات، وتوثيق الوكالات، وهو ما يؤدي إلى تجميد معاملات إدارية وقضائية متعددة.
وختم المتحدث بالتأكيد على أن المغرب يعيش اليوم حالة من الشلل شبه الكامل في مرفق حيوي يقوم بدور أساسي في تقديم خدمات التوثيق نيابة عن الدولة، مشددا على أن آلاف الملفات تتضرر يوميا، وأن استمرار هذا الوضع يعود بالأساس إلى غياب تفاعل جدي مع المطالب المهنية التي يصفها بالعادلة.
جدير بالذكر، أن الإضراب المفتوح الذي يخوضه العدول يأتي احتجاجا على مشروع القانون رقم 16.22 المنظم للمهنة، والذي يعتبرونه 'غير توافقي ويكرس نوعا من التمييز داخل القطاع'.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































