اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٣ أيار ٢٠٢٦
ط.غ
يعرف المغرب مؤخرا ارتفاعا في تسريب واستغلال المعطيات الشخصية، في ظل اتساع نشاط شبكات متخصصة في جمع البيانات الحساسة وبيعها بطرق غير قانونية، حيث أصبحت معطيات المواطنين، من أرقام الهواتف وبطاقات التعريف الوطنية إلى الحسابات البنكية، عرضة للاستغلال التجاري والإجرامي، عبر قنوات سرية تستفيد من ثغرات تقنية وضعف أنظمة الحماية الرقمية، إلى جانب محدودية الوعي بمخاطر الأمن المعلوماتي.
وتشير المعطيات المتداولة في هذا المجال إلى تعدد أساليب تسريب البيانات، سواء من خلال اختراقات إلكترونية تستهدف قواعد بيانات مؤسسات وشركات، أو عبر تداول غير مشروع لقوائم تتضمن معلومات شخصية على منصات التواصل وتطبيقات رقمية مشبوهة.
وفي خضم هذا الوضع، يجد عدد من المواطنين أنفسهم ضحايا لمكالمات تسويقية متكررة ومحاولات احتيال إلكتروني متطورة، تصل أحياناً إلى انتحال الهوية واستغلال المعلومات المسربة في عمليات نصب رقمية.
وفي هذا الإطار، حذّرت البرلمانية نعيمة الفتحاوي من تفاقم ظاهرة الاتجار في المعطيات الشخصية بالمغرب، معتبرة أن تقارير وخبراء في مجال الأمن السيبراني باتوا يدقون ناقوس الخطر بشأن توسع السوق السوداء للبيانات داخل المملكة.
وأكدت الفتحاوي، في سؤال كتابي وجهته إلى الوزارة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أن معطيات حساسة تخص المواطنين أصبحت تُتداول بشكل غير قانوني، ويتم توظيفها في هجمات سيبرانية وعمليات احتيال رقمي متقدمة.
وأبرزت البرلمانية أن عددا من القطاعات لا يزال يعاني من اختلالات مرتبطة بحماية قواعد البيانات وضعف آليات التشفير، ما يفاقم من مخاطر الاختراقات وتسريب المعلومات الشخصية. كما نبهت إلى أن التطور المتسارع في أساليب الهجمات الإلكترونية، خاصة تلك المعتمدة على تقنيات الذكاء الاصطناعي والهندسة الاجتماعية، يزيد من تعقيد التهديدات الرقمية ويجعل مواجهتها أكثر صعوبة بالوسائل التقليدية.
واعتبرت أن هذه التحديات تفرض على المغرب اعتماد مقاربة شاملة واستباقية لتعزيز الأمن السيبراني وحماية المعطيات الشخصية، بما يضمن تعزيز ثقة المواطنين في الخدمات الرقمية ومواكبة التحولات التكنولوجية المتسارعة.
وطالبت الفتحاوي الحكومة بالكشف عن الإجراءات والتدابير المزمع اتخاذها للحد من تنامي السوق السوداء للبيانات، وتقوية حماية المواطنين والمؤسسات من الهجمات الإلكترونية، إلى جانب تطوير منظومة فعالة لتأمين المعطيات الشخصية بالمملكة.



































