اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٧ أيار ٢٠٢٦
اختتمت اللجنة المغربية الإسبانية المشتركة دورتها السابعة والثلاثين بمدينة طنجة، بعد الانتهاء من وضع الترتيبات النهائية لعملية عبور المضيق “مرحبا 2026”، التي تُعد من أكبر عمليات التنقل الموسمي في أوروبا، وسط توقعات بارتفاع عدد العابرين خلال الصيف المقبل.
ووفق معطيات صادرة عن وزارة الداخلية الإسبانية، يرتقب أن تعرف هذه النسخة عبور أزيد من 3.5 ملايين مسافر ونحو 800 ألف مركبة خلال الفترة الممتدة من 15 يونيو إلى 15 شتنبر، بزيادة تناهز 3 في المائة مقارنة بالسنة الماضية.
وأفادت المصادر ذاتها بأنه جرى تعزيز الجاهزية اللوجستية والبشرية، عبر تعبئة أكثر من 31 ألفا و500 عنصر من مختلف القطاعات، إلى جانب تنسيق تدخلات أزيد من 20 مؤسسة وإدارة عمومية، في خطوة تهدف إلى ضمان سلاسة العملية وتفادي الاكتظاظ خلال فترات الذروة.
وشهد الاجتماع حضور مسؤولين بارزين من الجانبين، حيث ترأست الوفد الإسباني فيرجينيا باركونيس، في حين ضم الوفد المغربي ممثلين عن قطاعات الهجرة ومراقبة الحدود، والدرك الملكي، ومؤسسة محمد الخامس للتضامن، إلى جانب عدد من الفاعلين المؤسساتيين.
وأكدت المسؤولة الإسبانية أن التنسيق الثنائي يظل عنصرا حاسما في نجاح العملية، مشيرة إلى أن التعاون لا يقتصر على التخطيط المسبق، بل يشمل أيضا الجاهزية للتدخل المشترك في الحالات الطارئة عبر قنوات تواصل مستمرة.
ومن أبرز مستجدات نسخة 2026 اعتماد نظام رقمي متطور لتدبير العملية، يتيح تتبع حركة المرور، وأنشطة الموانئ، والظروف الجوية، والحوادث بشكل فوري، بما يسهم في تحسين انسيابية التنقل وتقليص المخاطر المرتبطة بالاكتظاظ.
وترتكز الخطة التشغيلية على تنظيم دقيق لحركة النقل البحري بين الضفتين، من خلال ضبط عدد الرحلات والسفن، إلى جانب اعتماد مخططات خاصة بالموانئ المعنية، وتعزيز إجراءات السلامة الطرقية والخدمات الصحية والاجتماعية لفائدة المسافرين.
كما شدد الجانبان على أهمية تكثيف حملات التوعية، خاصة ما يتعلق بضرورة اقتناء التذاكر مسبقا، لتخفيف الضغط على الموانئ وتحسين ظروف العبور.
وتُنظم عملية “مرحبا” منذ سنة 1986، باعتبارها نموذجا ناجحا للتعاون بين المغرب وإسبانيا في مجال تدبير الهجرة الموسمية، رغم ما عرفته من اضطرابات خلال سنتي 2020 و2021 بسبب جائحة كوفيد-19 والتوترات الدبلوماسية، قبل أن تستعيد وتيرتها الطبيعية مع تحسن العلاقات بين البلدين.



































