اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ١٧ كانون الثاني ٢٠٢٦
متابعات- نبض السودان
أعربت الجمعية الوطنية لجمهورية تشاد (البرلمان) عن استيائها الشديد إزاء التوغل المسلح الذي نفذته عناصر من مليشيا الدعم السريع على أراضيها، معتبرةً الهجوم الذي استهدف قوات الأمن والمدنيين شرق البلاد انتهاكاً صارخاً لسيادتها، وجاء هذا الغضب التشريعي بالتزامن مع تحذير شديد اللهجة أطلقته الحكومة التشادية، توعدت فيه برد 'فوري وقوي' على أي انتهاكات أخرى، وذلك بعد مقتل سبعة جنود تشاديين في اشتباكات مباشرة مع عناصر مليشيا الدعم السريع، مما يشير إلى تصدع وشيك في التعاون (الإماراتي- التشادي) الذي ظل يغذي خطوط إمداد المليشيا طوال فترة الحرب.
تصدع حلف الإمداد
ويرى مراقبون أن حدة الرسائل الرسمية من أنجمينا تعكس توتراً عسكرياً خطيراً على الحدود المشتركة، تعززه إجراءات الاستنفار الأمني وحظر التجوال الليلي الذي فرضته السلطات التشادية، وفي محاولة لاحتواء هذا التصدع، سارعت الخارجية الإماراتية لإدانة مقتل الجنود التشاديين، لكنها استخدمت لغة دبلوماسية 'مراوغة' وصفت فيها المهاجمين بـ (جماعة مسلحة) دون تسمية مليشيا الدعم السريع صراحة، في محاولة لموازنة علاقتها مع حليفها الاقتصادي (تشاد) وحليفها الميداني (المليشيا)، وتخفيف الضغوط الدولية المتزايدة على أبوظبي لوقف تسليح المتمردين عبر الأراضي التشادية.
ضغوط ومخاطر إقليمية
وتواجه تشاد وضعاً أمنياً معقداً جراء النزاع السوداني، حيث تستضيف أكثر من 1.2 مليون لاجئ، مما يضع ضغوطاً هائلة على مواردها الهشة، وسط تحذيرات مجلس الأمن من امتداد الصراع الإقليمي، ورغم نفي الإمارات وتشاد المستمر للتقارير الدولية، إلا أن خبراء الأمم المتحدة أكدوا وجود أدلة 'ذات مصداقية' على استخدام مهبط طيران (أم جرس) بشرق تشاد كشريان إمداد رئيسي لـ مليشيا الدعم السريع، حيث رُصدت عشرات الرحلات الجوية الإماراتية المشبوهة، مما يضع أنجمينا أمام خيار صعب بين الاستمرار في تسهيل هذا الدعم مقابل المساعدات الاقتصادية، أو حماية أمنها القومي من تغول المليشيا الإرهابية.


























