اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٣١ تموز ٢٠٢٦
يُرتقب أن تشهد أسعار المحروقات بالمغرب ارتفاعا جديدا مع بداية شهر غشت، وسط توقعات بزيادة أثمان الغازوال والبنزين بمحطات الوقود، في ظل استمرار تقلبات الأسواق الدولية وارتفاع أسعار النفط، وهو ما يثير مخاوف من انعكاسات جديدة على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويرجع هذا الارتفاع المتوقع إلى التطورات التي تشهدها الأسواق العالمية، خاصة في ظل التوترات الجيوسياسية المتصاعدة في منطقة الشرق الأوسط، والتي ساهمت في زيادة أسعار النفط ومشتقاته خلال الأسابيع الأخيرة.
وبحسب معطيات السوق الدولية، ارتفع متوسط أسعار المحروقات خلال النصف الثاني من شهر يوليوز من نحو 7.5 دراهم إلى 9.4 دراهم للتر، أي بزيادة تجاوزت 25 في المائة، فيما سجل سعر برميل النفط ارتفاعاً بنحو 10 في المائة مقارنة بمستوياته السابقة.
ويتوقع مهنيون أن ينعكس هذا الارتفاع على الأسعار المعتمدة في محطات الوقود بالمغرب، بالنظر إلى ارتباط السوق الوطنية بتقلبات الأسعار العالمية، بعد تحرير أسعار المحروقات واعتماد آلية مراجعتها وفق تطورات السوق الدولية وتكاليف الاستيراد.
الحسين اليماني رئيس جبهة إنقاذ 'سامير' أكد أن لتر الغازوال باحتساب سعر البيع عبر الطريقة القديمة قبل التحرير، يتجاوز 14.20 للتر، لكن مع تحرير السوق فينتظر أن تفوق الأسعار هذا الرقم.
وقال اليماني إنه وتزامنا مع فصل الصيف وازدياد حركة التنقل والأسفار وتنامي الرواج التجاري والسياحي، فإن سعر 14 درهما أو أكثر، لا يتناسب مع القدرة الشرائية المنهارة لعموم المغاربة، ولا يخدم متطلبات التنمية والاستقرار.
وأضاف أن هذه الأسعار المرتفعة تؤكد بأن تحرير أسعار المحروقات وتعطيل تكرير البترول بالمغرب، لم يكن الهدف منه، هو توجيه الدعم من صندوق المقاصة لمستحقيه، ولكن الغاية الحقيقية، كانت هي فتح الباب أمام المتحكمين في سوق المحروقات، من أجل الاغتناء وتكديس الأرباح على حساب القوت اليومي للمغاربة.
وشدد اليماني على أنه 'إذا كان الاستقرار والتماسك الاجتماعي، من أولويات كل المغاربة، فإن ذلك لن يتأتى وبشكل مستدام، إلا ببناء مقومات التوزيع العادل لعائدات التنمية التي يضمنها الاستقرار، ولذلك وجبت المعالجة الجدرية لآفة ارتفاع أسعار المحروقات وأثارها السلبية على القدرة الشرائية لعموم المغاربة”.
وجدد اليماني الدعوة إلى إلغاء تحرير أسعار المحروقات، وتخفيض الضريبة المطبقة على المحروقات، إحياء تكرير البترول بمصفاة المحمدية، والرفع من المخزونات الوطنية للمحروقات، ومراجعة الإطار التشريعي للطاقات بالمغرب، وتسريع التحول الطاقي وتعزيز السيادة الطاقية الوطنية.



































