اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٦ تموز ٢٠٢٦
26 يوليوز، 2026
بغداد/المسلة:
تواجه الحكومة العراقية أزمة مالية خانقة، تتمثل بتراكم التزامات مالية تقدر بعشرات التريليونات من الدنانير، تشمل مستحقات المقاولين والفلاحين، إضافة إلى فاتورة رواتب الموظفين الشهرية التي تبلغ نحو 8 تريليونات دينار، في وقت يكشف فيه اتحاد المقاولين العراقيين أن إجمالي المبالغ المترتبة للشركات المنفذة يصل إلى 37 تريليون دينار، موزعة على مختلف الوزارات والمؤسسات، محذرا من أن استمرار تأخر الصرف تسبب بخسائر فادحة للشركات، وأدى إلى تعثر أعمال العديد منها وفقدان آلاف فرص العمل.
وفي السياق ذاته، كشفت مصادر مطلعة أن ديون الفلاحين بلغت نحو تريليون و545 مليار دينار منذ العام الماضي، ولا تزال بانتظار التخصيصات المالية، وسط تحذيرات من تداعياتها على الاقتصاد الوطني والأمن الغذائي. كما تحتاج الحكومة إلى أكثر من 4.5 تريليون دينار لتسديد مستحقات المقاولين وإعادة المشاريع المتلكئة في بغداد والمحافظات إلى مسارها الطبيعي، في وقت تؤثر فيه هذه التحديات سلباً على وتيرة تنفيذ مشاريع البنى التحتية.
ووسط هذه الضغوط، يواجه العراق طلباً سنوياً هائلاً من الخريجين الباحثين عن التعيين الحكومي، ما يزيد من تعقيد المشهد المالي والاجتماعي. ويأتي ذلك في ظل تراجع الإيرادات النفطية وتذبذب الأسعار العالمية، مما يضع الحكومة أمام معادلة صعبة بين الوفاء بالالتزامات التشغيلية والخدمية، وتحفيز القطاع الخاص الذي يعاني من شح السيولة.
وأشعلت هذه الأرقام جدلاً واسعاً على منصة 'إكس' حيث كتب الناشط الاقتصادي أحمد الركابي: '37 تريليون دينار مستحقات مقاولين.. هذا يعني أن الحكومة تدير الاقتصاد بعقلية الطوارئ، والمشاريع المتلكئة أصبحت مزاراً للفساد'. من جهته، غرد المحلل المالي علي الموسوي: 'رواتب 8 تريليونات شهرياً تلتهم الموازنة، بينما الفلاحون ينتظرون ملياراً ونصف المليار منذ عام.. أين العدالة التوزيعية؟'.
وفي فيسبوك، علق الناشط حسن الجبوري: 'الخريجون ينتظرون الوظائف، والمقاولون ينتظرون مستحقاتهم، والفلاحون ينتظرون ديونهم.. والحكومة تنتظر معجزة نفطية'. كما نشر اتحاد المقاولين العراقيين بياناً مقتضباً قال فيه: 'استمرار التأخير في صرف المستحقات يهدد بإفلاس أكثر من 200 شركة خلال الأشهر المقبلة'.
بدوره، غرد النائب المستقل مهدي تقي: 'طرحنا أكثر من استيضاح برلماني حول المبالغ العالقة، لكن الوزارات تتهرب بتبريرات واهية. آن الأوان لكشف المستفيدين من تعطيل هذه الملفات'. وفي رد فعل آخر، كتب الباحث الاقتصادي ستار جاسم: 'العراق يحتاج إلى إعادة هيكلة جذرية للإنفاق العام، وليس إلى حلول ترقيعية، فتراكم الديون بهذا الحجم يعني أزمة ثقة بين الدولة والقطاع الخاص'.
About Post Author
زين
See author's posts






































