اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٢٥ أيار ٢٠٢٦
مباشر- أرسل سوق السندات إشارات قوية إلى مجلس الاحتياطي الفيدرالي بأن مستويات الفائدة الحالية لم تعد مرتفعة بما يكفي لكبح التضخم. وارتفع عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل عامين إلى ما يزيد عن 4.1% متجاوزاً الحد الأعلى للنطاق المستهدف للفيدرالي البالغ 3.50% إلى 3.75%.
وفي الوقت نفسه اقترب عائد السندات لأجل 10 سنوات من مستوى 4.7% قبل أن يستقر فوق 4.5%.
ويرى خبراء اقتصاديون أن مراقبي السندات يهددون بتشديد شروط الائتمان بأنفسهم لحفظ استقرار الاقتصاد إذا لم يتحرك البنك المركزي، في حين حذر جيمي ديمون الرئيس التنفيذي لشركة جيه بي مورغان من إمكانية صعود الفائدة وهوامش الائتمان بشكل أكبر.
ويأتي هذا الحراك في سوق السندات مدفوعاً بمرونة البيانات الاقتصادية في مواجهة صدمة الطاقة الإقليمية، حيث قفزت أسعار الجملة بنسبة 6% في أبريل الماضي بدفع من تكاليف النفط التي بدأت تُحمل على المستهلكين.
وعلى صعيد التوظيف ارتفعت أعداد الموظفين بمقدار 115 ألفاً مع تعديل بيانات مارس بالزيادة إلى 185 ألف وظيفة. كما أظهر الإنفاق الاستهلاكي قوة ملحوظة مع نمو مؤشر مبيعات التجزئة الصادر عن ريدبوك بنسبة 8.9%، وتأكيد شركات كبرى مثل هوم ديبوت وتارجت على الوضع المالي الجيد لعملائها واستمرار عمليات الشراء.
ودفعت هذه الديناميكيات المتضاربة الأسواق إلى تغيير سريع في توقعاتها، حيث تحول الرهان من خفض الفائدة إلى التثبيت أو حتى التشديد الإضافي.
تشير أداة 'مراقبة الاحتياطي الفيدرالي' لمجموعة سي إم إي إلى صعود احتمالية رفع الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول ديسمبر المقبل إلى 57% مقارنة بنحو 30% قبل أسبوع. وصرحت رئيسة بنك الاحتياطي الفيدرالي في فيلادلفيا، آنا بولسون، بأن تحركات السوق تتوافق مع تفكيرها، مؤكدة أن التضخم مرتفع للغاية، وأن السياسة النقدية المقيدة حالياً تساعد في كبح آثار التعريفات الجمركية وارتفاع الأسعار.
ويمثل موقف بولسون، العضو المصوت في اللجنة الفيدرالية، التوجه الجديد للبنك المركزي بالابتعاد عن فكرة خفض الفائدة قريباً، وهو ما أكده محضر اجتماع أبريل الماضي الذي كشف عن رغبة الأغلبية في رفع الفائدة إذا استمر التضخم في تجاوز مستهدفه البالغ 2% بشكل مستمر.
ويتوافق هذا مع التحول الذي أعلن عنه جيروم باول في نهاية أبريل عندما أشار إلى أن مركز اللجنة الفيدرالية تحول رسمياً نحو الموقف الحيادي المتمثل في تثبيت أسعار الفائدة لفترة أطول.
ويواجه رئيس الاحتياطي الفيدرالي الجديد، كيفن وارش، ضغوطاً متزايدة من سوق السندات وملف التضخم المعقد، رغم أنه دافع سابقاً عن خفض الفائدة بناءً على إنتاجية الذكاء الاصطناعي.
وتشير أوساط استراتيجية في إيفركور آي إس أيه إلى أن الرهانات الحالية تمنح الفيدرالي وقتاً لانتظار البيانات، متوقعين أن يحاول وارش الصمود أمام تقلبات التضخم المؤقتة، مراهناً على أن تراجع الأسعار المدفوع بالتقنيات الحديثة سيهيمن على المشهد في النهاية بحلول عام 2027 دون الحاجة لمزيد من التشدد النقدى الحاد.



































