اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢١ حزيران ٢٠٢٦
سجلت عدد من منصات الدورة 21 من مهرجان 'موازين.. إيقاعات العالم' إقبالا محتشما خلال الساعات الأولى من انطلاق السهرات، حيث بدت بعض الفضاءات أقل ازدحاما مقارنة بما اعتادت عليه الدورات السابقة، خاصة في بداية الأمسية وقبل صعود الفنانين الرئيسيين إلى المنصة.
فخلال العرض الذي أحياه الفنان المصري سعد الصغير وحسن شاكوش في افتتاح المهرجان، بدت منصة الحفل شبه خالية في فترات متفرقة من السهرة، خاصة في الدقائق الأولى من العرض، وهو نفس الأمر الذي ينسحب على سهرى الفنانة السورية ميادة اليحياوي بمسرح محمد الخامس.
ورغم الحضور الجماهيري الذي توافد على المنصة تباعا، إلا أن أعداد المتابعين ظلت دون التوقعات التي ترافق عادة السهرات المقامة بهذا الفضاء، المعروف باستقطابه لعشرات الآلاف من عشاق الموسيقى الشعبية والشبابية، رغم التنظيم المحكم وتوفير مختلف الظروف اللوجستية لاستقبال الزوار.
ويُرجع عدد من المهتمين هذا المعطى إلى تزامن المهرجان مع عدة تظاهرات فنية ورياضية أخرى، في طليعتها مباريات كأس العالم 2026، فضلا عن طبيعة البرمجة الفنية واختلاف درجة اهتمام الجمهور بالأسماء المشاركة في كل سهرة.
ويخلق هذا النوع من الحضور الضعيف نقاشا واسعا حول “جاذبية البرمجة” ومدى قدرة المهرجان على استقطاب الجمهور، خصوصا عندما يتم تداول صور أو فيديوهات لمنصات شبه فارغة ما ينعكس بسرعة على الصورة الذهنية للدورة، حتى قبل وصولها إلى ذروتها.
ويرى عدد من المتتبعين أن ضعف الإقبال على بعض المنصات يرتبط بشكل مباشر بسوء تقدير اختيارات فنية لا تراعي بشكل كاف ذوق الجمهور المغربي أو حجم شعبية بعض الأسماء المشاركة.
ويعتبر هؤلاء أن برمجة المهرجان، رغم تنوعها بين العربي والعالمي والمحلي، تحتاج إلى مزيد من التوازن بين الأسماء ذات الجاذبية الجماهيرية الكبيرة وتلك التي تظل محدودة الانتشار، حتى تضمن حضورا أقوى وتفاعلا أكبر في مختلف الفضاءات.
في المقابل، يدافع آخرون عن هذه الاختيارات، معتبرين أن “موازين” مهرجان يراهن أيضا على التنوع والانفتاح على أنماط موسيقية مختلفة، وليس فقط على الأسماء التجارية، ما قد يخلق أحيانا فجوة بين طبيعة البرمجة وتوقعات جزء من الجمهور.
وبين هذا وذاك، يخلف هذا العزوف غير المسبوق على المهرجان آثارا سلبية على المستويين الاقتصادي والتنظيمي، خاصة فيما يتعلق بمداخيل الأنشطة الموازية المرتبطة به مثل النقل والخدمات.
أما فنيا، فإن التفاوت في الحضور يسلّط الضوء على مسألة البرمجة والتوازن بين الأسماء العالمية والعربية والمحلية، حيث يصبح الجمهور أكثر انتقائية، ما يدفع المنظمين عادة إلى إعادة تقييم بعض الاختيارات في الدورات المقبلة.



































