اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٥ أيلول ٢٠٢٦
مباشر- سجلت أسعار النفط عائدات سندات الخزانة الأمريكية تحركاً متزامناً شبه متطابق، هو الأقوى منذ سبع سنوات، مما فاقم الضغوط على الأسواق المالية العالمية وسط مخاوف متجددة من صدمة تضخمية تعيد إحياء دورة التشديد النقدي.
وأظهرت بيانات بنك 'بي إم أو كابيتال ماركتس' ارتفاع معامل الارتباط المتداول لشهر واحد بين العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط وعائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 0.96، وهي أقوى علاقة طردية إيجابية منذ يونيو 2019. ويأتي هذا الاقتران الحاد بعدما دفعت حرب الشرق الأوسط أسعار الطاقة إلى مسار صاعد، متزامنة مع ملامسة عائد السندات العشرية مستويات 5.04%، أعلى مستوياتها منذ عام 2007.
وأوضح بيلي ليونح، استراتيجي الاستثمار لدى 'جلوبال إكس إي تي إفز'، أن صدمة النفط باتت تنتقل بصورة مباشرة وفورية إلى الأوضاع المالية؛ إذ يؤدي غلاء الطاقة إلى رفع توقعات التضخم وتأجيل أي مسار لتيسير السياسة النقدية من جانب الاحتياطي الفيدرالي، فضلاً عن رفع معدل الخصم المطبق لتقييم الأسهم وسوق الائتمان، مما يقوض ميزة التنويع التقليدية بين السلع والسندات الحكومية.
وتنعكس هذه المعادلة سلباً على فئات الأصول والمستهلكين معاً؛ إذ ترفع عوائد السندات تكاليف التمويل للشركات وتضغط على تقييمات قطاع التكنولوجيا وأسهم النمو، بينما تلتهم أسعار الوقود هوامش الربحية وتنعكس مباشرة على قروض الرهن العقاري والسيارات وأسعار السلع للمستهلكين.
وحذر إد يارديني، رئيس 'يارديني ريسيرش'، من أن هذا الارتباط يرفع احتمالات عدم اكتفاء الفيدرالي برفع واحد، بل تنفيذ جولتين أو ثلاث لرفع الفائدة، مما قد يزعزع استقرار وول ستريت، في حين أشارمحللون إلى أن هذا الارتباط القياسي قد يتفكك سريعاً بمجرد تهدئة التوترات الجيوسياسية أو طغيان مخاوف الركود الاقتصادي.



































