اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٥ حزيران ٢٠٢٦
أفادت منصة 'الماء ديالنا' التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن المغرب يواصل مسيرته نحو تعزيز سياسته المائية في مواجهة التحديات المتصاعدة التي تفرضها التغيرات المناخية، وذلك من خلال إطلاق مشاريع مائية كبرى تهدف إلى ضمان الأمن المائي وحماية السكان والاقتصاد الوطني.
وأضافت منصة 'الماء ديالنا' التابعة لوزارة التجهيز والماء، أن من أبرز هذه المشاريع، مشروع 'سد تفر' المرتقب على وادي اللوكوس بشمال المملكة، الذي لا يُعد مجرد منشأة لتخزين المياه، بل يمثل رؤية شاملة لمستقبل المنطقة في مواجهة تحديات التغير المناخي وضغوطه المتزايدة على الموارد.
وتابعت أن هذا المشروع المرتقب في حوض اللوكوس المعروف منذ عقود بتدفقاته المائية القوية خلال مواسم الأمطار، غير أن هذه الوفرة تظل رهينة التقلبات المناخية وتهدد أحيانا السكان والمجالات المجاورة بالفيضانات، مبينة أن مشروع سد تفر جاء لتوفير احتياطي مائي استراتيجي، حيث يتميز الموقع المقترح في المنطقة الجبلية الواقعة بين إقليمي العرائش ووزان بخصائص طبيعية وهيدرولوجية مثالية لإنشاء بنية تخزينية ضخمة.
وأوضح المصدر ذاته، أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الطاقة التخزينية المتوقعة للسد ستصل إلى حوالي 900 مليون متر مكعب، ما سيجعله من بين أكبر السدود المغربية، مبينة أن هذا المشروع يعتمد تقنيات هندسية حديثة في البناء، تشمل نظام الردم مع القناع الخرساني، لضمان الأمان والقدرة على تحمّل الضغط المائي الكبير.
وأبرزت المنصة أن هذا السد سيؤدي دورا محوريا داخل المنظومة المائية الوطنية، إذ سيشكل حماية من الفيضانات التي تهدد المناطق السفلى من وادي اللوكوس، مع السماح بتوزيع أفضل للتدفقات المائية والتحكم التدريجي في كميات المياه خلال فترات الأمطار الغزيرة.
وتمتد فوائد المشروع، وفق المنصة، لتشمل قطاعات حيوية متعددة، في مقدمتها الفلاحة، إذ يعدّ سهل اللوكوس من أهم الأقطاب الفلاحية في المغرب، وتعتمد على مياه السقي بشكل كبير. وهذا ما يجعل السد أداة استراتيجية لتأمين استمرارية النشاط الفلاحي وتحسين مردوديته وتوسيع المساحات المسقية. علاوة على ذلك، يُتوقع أن يسهم السد في إنتاج الكهرباء عبر طاقته الكهرومائية، ما يعزز توجّه المغرب نحو الطاقات المتجددة ويقلل الاعتماد على مصادر الطاقة التقليدية.
وأردفت أن هذا المشروع يندرج ضمن الأهداف الكبرى لسياسة الربط المائي بين الأحواض، التي تسعى إلى نقل المياه من المناطق الغنية بها نحو المناطق التي تعاني خصاصا مائيا حادا، خاصة في وسط وجنوب البلاد.



































