اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٩ أذار ٢٠٢٦
مباشر-تواجه الأسهم الأمريكية خطراً متزايداً بالتعرض لعمليات بيع حادة هذا العام، في ظل التأثيرات السلبية لتصاعد الحرب في إيران على الأسواق العالمية، وفقاً لما يراه الخبير الاستراتيجي المخضرم إد يارديني، الذي حدّث توقعاته لما يصفه بأوقات سريعة التغير.
رفع يارديني احتمالية حدوث انهيار في السوق إلى 35% للفترة المتبقية من العام، مقارنة بـ 20% سابقاً. وفي الوقت ذاته، قلص احتمالات حدوث ارتفاعات قياسية مدفوعة بحماس المستثمرين بدلاً من الأساسيات الاقتصادية القوية لتصل إلى 5% فقط، بعد أن كانت 20%.
يأتي هذا التحول في التوقعات تزامناً مع قفزة أسعار النفط فوق مستوى 100 دولار للبرميل، واستعداد المستثمرين لسيناريو صراع طويل الأمد في الشرق الأوسط قد يدفع تكاليف الطاقة إلى مستويات أعلى. وترافق ذلك مع تراجع التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة الأمركية، مع تنامي المخاوف من تباطؤ النمو الاقتصادي وارتفاع التضخم في آن واحد.
وفي هذا السياق، كتب يارديني أن الاقتصاد الأمريكي وسوق الأسهم عالقان حالياً بين المطرقة والسندان. وكذلك هو حال الاحتياطي الفيدرالي. فإذا استمرت صدمة النفط، ستجد مهمة الفيدرالي المزدوجة نفسها محاصرة بين خطرين متزايدين: ارتفاع التضخم وتزايد البطالة.
برز الدولار الأمريكي كأصل الملاذ الآمن المفضل، حيث سجل مؤشر 'بلومبرغ' الفوري للدولار ارتفاعاً بنحو 2% منذ بدء الحرب. في المقابل، أظهرت الأسهم الأمريكية حتى الآن تأثراً أقل حدة مقارنة بنظيراتها العالمية؛ إذ انخفض مؤشر 'ستاندرد آند بورز 500' بنسبة 2% الأسبوع الماضي، في حين تراجع مؤشر 'إم إس سي آي' الأوسع للأسهم العالمية بنسبة 3.7%.
ويُعزى هذا الصمود النسبي جزئياً إلى تفوق الولايات المتحدة في تحقيق الاكتفاء الذاتي من الطاقة مقارنة بأسواق أخرى مثل آسيا، وفقاً لشركة 'ويلسونز أدفايزوري'. بالإضافة إلى ذلك، كانت المخاوف المتعلقة بالإنفاق على الذكاء الاصطناعي واحتمالات تعطل الأعمال قد قلصت بالفعل بعض الزخم من الأسهم الأمريكية في وقت سابق.
أجّل المستثمرون توقعاتهم لخفض الفائدة الأمريكية بمقدار ربع نقطة مئوية إلى سبتمبر المقبل. وكان المتداولون في نهاية فبراير، قبل اندلاع الحرب، تحسبوا بالكامل لاحتمالية تقليص الفائدة بحلول يوليو. والآن، يراهن بعض متداولي خيارات السندات على أن الفيدرالي قد لا يخفض الفائدة على الإطلاق هذا العام.
مما زاد من مخاوف إطالة أمد الصراع، تصريحات الرئيس دونالد ترامب مساء الأحد بأن الحملة العسكرية ضد إيران تستحق تحمل أي ألم على المدى القريب، مبرراً ذلك بأنها ستحقق فوائد طويلة الأمد، ومشيراً إلى أن وصول أسعار النفط إلى 100 دولار يمثل ثمناً بخساً. وتأتي هذه التطورات في وقت أرسلت فيه طهران رسالة مفادها أنها لن تتراجع، من خلال قرارها بتعيين مجتبى خامنئي، النجل المتشدد للمرشد الأعلى المغتال آية الله علي خامنئي، في منصب المرشد الأعلى الجديد.
رغم هذه المخاوف، لا يزال يارديني متمسكاً بسيناريوه الأساسي المعروف بالعشرينيات المزدهرة، الذي يتوقع عقداً من النمو القوي والمستدام في الولايات المتحدة بدعم من مكاسب الإنتاجية السريعة، حيث أعطى هذا السيناريو احتمالية بقاء قدرها 60% حتى نهاية العام. أما بالنسبة للعقد القادم، فتبدو النظرة أكثر تفاؤلاً، حيث يمنح يارديني نسبة 85% لاستمرار هذا الازدهار. لكنه أبقى على احتمالية بنسبة 15% لحدوث عودة لركود تضخمي شبيه بفترة السبعينيات. وختم تحذيراته بالقول: إذا بدأ المستثمرون يتوقعون ركوداً تضخمياً، فإن احتمالات دخول السوق في مسار هبوطي ستصبح أكبر.



































