اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٤ تموز ٢٠٢٦
كشف التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2025 عن تعثر واضح للسياسات الحكومية الموجهة لمعالجة أزمة الشغل، وعجز لديناميكية النمو الاقتصادي عن امتصاص البطالة المتفاقمةالتي استقرت عند مستويات قياسية بلغت 13%.
ورغم إعلان الحكومة عن إحداث 193 ألف منصب شغل خلال السنة الماضية، إلا أن التقرير شدد على أن هذه الوظائف ظلت غير كافية لتقليص حجم البطالة، مشيرا إلى أن الغالبية العظمى منها اتسمت بطابع موسمي ومناسباتي وتعاقدي مفتقر لفرص الاستقرار المهني.
وأبرز التقرير الفجوة الهيكلية العميقة في سوق الشغل، من خلالضعف المشاركة الاقتصادية: حيث أن أقل من 4 أشخاص من كل 10 في سن العمل يمارسون نشاطا مهنيا مؤطرا. إلى جانب أزمة 'الشباب خارج المنظومة': أي وجود نحو 3 ملايين شاب (في الفئة العمرية ما بين 15 و29 سنة) في حالة عطالة تامة، خارج نطاق التعليم والتدريب وسوق الشغل. وهشاشة الحماية الاجتماعية: فأكثر من ثلثي الشغيلة يستمرون في العمل دون الاستفادة من أي تغطية طبية في إطار وظائفهم.
وأكد التقرير أن الفوارق الاجتماعية ما تزال حادة في ظل هذا التعثر الهيكلي، حيث يتجاوز متوسط إنفاق الفئة الميسورة سبعة أضعاف إنفاق الفئات الأقل دخلا. كما حذر من استمرار تقديم إعفاءات وامتيازات ضريبية تجاوزت 32 مليار درهم ودعم مقاصة بلغ 18 مليار درهم دون أن ينعكس ذلك على تحسين المؤشرات الاجتماعية أو خلق فرص عمل قائمة على استدامة حقيقية.
وإلى جانب تعثر الشغل، كشف التقرير عن اختلالات مالية وهيكلية عميقة تمثلت في وصول تداول السيولة النقدية إلى رقم قياسي (28.5% من الناتج المحلي) وتجاوز الديون البنكية المتعثرة 100 مليار درهم، وسط تحذيرات رسمية من استنفاد التمويلات المبتكرة بحلول 2028 وعدم نجاعة الإعفاءات الضريبية ودعم المقاصة في تقليص الفوارق الاجتماعية.



































