اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٧ تموز ٢٠٢٦
لا تزال أزمة التزود بالماء الصالح للشرب تلقي بظلالها على عدد من أحياء مدينتي فاس ومكناس، رغم إعلان الجهات المعنية إصلاح العطب الذي تسبب في الاضطرابات المسجلة خلال الأيام الماضية، في وقت يؤكد فيه سكان أن الخدمة لم تستعد وتيرتها الطبيعية بعد.
ويفيد عدد من المواطنين بأن الانقطاع الكلي للمياه ما زال مستمرا في بعض الأحياء، فيما تعرف أحياء أخرى ضعفا ملحوظا في صبيب الماء، الأمر الذي زاد من معاناة الأسر، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة وتزايد الاستهلاك خلال فصل الصيف.
وتحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى فضاء لتقاسم شكاوى السكان، الذين عبروا عن استيائهم من استمرار الاضطرابات، معتبرين أن الإعلان عن عودة التزويد لا يعكس الواقع الذي تعيشه مناطق عدة بالجهة.
من جانبها، أوضحت الشركة الجهوية متعددة الخدمات بجهة فاس-مكناس، في وقت سابق، أن هذه الاضطرابات تعود إلى كسر مفاجئ أصاب قناة الجر الرئيسية التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والتي تؤمن نقل المياه انطلاقا من سد إدريس الأول، وهو ما استدعى اعتماد برنامج استثنائي للتزويد بالتناوب إلى حين استكمال أشغال الإصلاح.
ورغم تأكيد الشركة انتهاء عمليات إصلاح العطب والشروع في إعادة التزويد بشكل تدريجي، فإن عددا من المواطنين يؤكدون أن المياه لم تصل بعد إلى منازلهم، بينما يشير آخرون إلى أن ضعف الضغط يجعل الاستفادة من الخدمة محدودة ولا تلبي الاحتياجات اليومية.
وأعادت هذه الأزمة إلى الواجهة النقاش حول مدى جاهزية البنيات التحتية المائية بالجهة لمواجهة ضغط الطلب خلال فصل الصيف، في ظل دعوات متزايدة إلى تسريع الاستثمارات الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الماء الشروب، بما يضمن استمرارية الخدمة ويجنب السكان تكرار مثل هذه الاضطرابات.



































