اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٥ أيار ٢٠٢٦
15 ماي، 2026
بغداد/المسلة: تعهد رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي الخميس، عقب نيل تشكيلته ثقة البرلمان، بالعمل الجاد على 'حصر السلاح بيد الدولة'، في لحظة سياسية تبدو كمحاولة لإعادة صياغة احتكار الدولة للعنف الشرعي في بلد ما زال يعاني من إرث الغزو الأميركي عام 2003 وتشابك خيوط النفوذ الإقليمي.
صحيح أن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي هنأ بتشكيل الحكومة الجديدة، كما فعل الدبلوماسي الأميركي توم باراك. غير أن هذه التهاني الدبلوماسية تخفي، في أعماقها، صراعاً جيوسياسياً حاداً.
ويسعى العراق منذ سنوات إلى الموازنة الدقيقة بين طهران وواشنطن، محاولاً الحفاظ على سيادته في مواجهة ضغوط متصاعدة من واشنطن لضبط سلاح الفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.
فكيف يستطيع الزيدي حل ملف الفصائل الذي يُعتبر، في نظر كثيرين، العقدة التي عرقلت الولاية الثانية لسلفه محمد شياع السوداني؟.
كثير من القوى السياسية العراقية تشكك في قدرته على ذلك، بل يسود شبه إجماع على أن المهمة تبدو شبه مستحيلة في ظل التوازنات الداخلية الهشة والضغوط الخارجية المتضاربة.
وقال حسين مؤنس، رئيس كتلة حقوق النيابية المقربة من كتائب حزب الله، بعد جلسة البرلمان: 'هذه الحكومة شهدت وللأسف تأسيس أعراف خطيرة تهدد مستقبل العملية السياسية، في مقدمتها التدخل الأمريكي الواضح والمباشر في تشكيل المشهد السياسي'. وشدد على أن حصر السلاح 'لا بد أن يتم من خلال سحب الذرائع وليس… الضغط'.
الجدال المنتشر، يعكس ردود الأفعال على الانقسام ذاته: بعض التغريدات رحبت بالتعهد كـ'خطوة تاريخية نحو السيادة'، بينما سادت تغريدات أخرى الشكوك، مثل 'حصر السلاح يبدأ بسحب الاحتلال لا بفرض الإرادة الأجنبية'، وتحذيرات من أن 'الفصائل لن تتنازل عن سلاح المقاومة إلا بضمانات وطنية حقيقية'.
About Post Author
Admin
See author's posts






































