اخبار ليبيا
موقع كل يوم -صحيفة المرصد الليبية
نشر بتاريخ: ٢٣ أذار ٢٠٢٦
بن شرادة: بيانات مجلس الأمن بشأن ليبيا شكلية والحل الوطني تراجع بفعل التدخلات الخارجية
ليبيا – قال عضو مجلس الدولة سعد بن شرادة إن بيانات مجلس الأمن الدولي التقليدية تعكس غياب الجدية في التعامل مع الأزمة الليبية، معتبراً أنها تظل شكلية ولا تُترجم إلى خطوات عملية لإنهاء الانقسام السياسي وتحقيق الاستقرار.
تراجع الاهتمام الدولي بالأزمة الليبية
وأشار بن شرادة، في تصريح لشبكة ”الرائد” الإخبارية المقربة من حزب العدالة والبناء، الذراع السياسي لجماعة الإخوان المسلمين، إلى أن ليبيا لم تعد أولوية للمجتمع الدولي في ظل الأزمات المتلاحقة في الشرق الأوسط، وهو ما أدى إلى تراجع الاهتمام الدولي وانعكس سلباً على فرص الوصول إلى حل سياسي شامل.
تركيز دولي على القوى المسلحة
وأضاف أن دول مجلس الأمن تركز بشكل رئيسي على القوى المسلحة المسيطرة، متجاهلة باقي فئات الشعب، وهو ما يعزز نفوذ السلاح ويضعف المؤسسات المدنية ويخل بميزان العملية السياسية.
ازدواجية في المواقف والتحركات
وأوضح بن شرادة أن هناك ازدواجية في مواقف المجتمع الدولي، إذ تختلف التصريحات العلنية عن التحركات غير المعلنة والتفاهمات التي تُدار خلف الكواليس مع أطراف غير ظاهرة، بما يزيد من تعقيد الأزمة ويضعف الشفافية.
وعي ليبي متزايد ودعوة إلى حلول مستقلة
ورأى أن الليبيين أصبحوا أكثر وعياً بدور المجتمع الدولي، الأمر الذي قد يدفعهم إلى تبني حلول وطنية مستقلة بعيداً عن التدخلات الخارجية، محذراً في الوقت نفسه من أن الانقسام السياسي في ليبيا ليس أمراً سهلاً، وأن الرهان عليه أثبت فشله.
تراجع مبدأ الملكية الليبية للحل
وشدد بن شرادة على أن مبدأ الملكية الليبية للحل تراجع بسبب التدخلات الدولية التي قيدت قدرة الليبيين على فرض رؤيتهم الوطنية، وجعلت مسار الحل مرتبطاً بالقوى الخارجية. كما أشار إلى أن أي اتفاق ليبي – ليبي غالباً ما يتم تقويضه دولياً، رغم وجود اتفاقات سابقة على حكومة موحدة وقوانين انتخابية شاملة، إلا أن المجتمع الدولي تدخل وأفشل تنفيذها.
سيناريوهان دوليان لإدارة الأزمة
وذكر بن شرادة أن هناك سيناريوهات دولية مختلفة لإدارة الأزمة، موضحاً أن السيناريو الأول يقوده الرئيس الأمريكي دونالد ترامب عبر مسعد بولس، ويعتمد على القوى المسلحة لتشكيل حكومة أو دمجها ضمن السلطة التنفيذية، معتبراً أنه الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأضاف أن السيناريو الثاني، الذي تقوده هانا تيتيه بدعم بعض الدول، يهدف إلى تشكيل حكومة موحدة وفق الاتفاق السياسي لعام 2015، إلا أن نجاحه يبقى مرتبطاً بتوافق الأطراف الليبية المختلفة.



























