اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٤ حزيران ٢٠٢٦
كشف تقرير حديث صادر عن شركة ماستركارد أن الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمغرب تبدي مستويات مرتفعة من الثقة في مستقبل أعمالها، رغم التحديات الاقتصادية التي تواجهها، وفي مقدمتها التضخم وارتفاع تكاليف التشغيل.
وأفاد تقرير 'مؤشر ماستركارد لثقة الشركات الصغيرة والمتوسطة' بأن 87 في المائة من أصحاب هذه المقاولات يعبرون عن تفاؤلهم بآفاق شركاتهم خلال الأشهر الاثني عشر المقبلة، مدفوعين أساسا بنمو السوق المحلية وتزايد الاعتماد على الحلول الرقمية لتطوير الأنشطة التجارية.
وأبرزت نتائج الدراسة أن 78 في المائة من الشركات المغربية تعتبر المدفوعات الرقمية والإلكترونية عاملا أساسيا لتحقيق نمو أسرع وأكثر كفاءة، سواء في الوقت الراهن أو خلال السنوات المقبلة، ما يعكس تنامي الوعي بأهمية التحول الرقمي في تعزيز تنافسية المقاولات.
وفي هذا السياق، قال غابرييل سوانيبول، المدير الإقليمي لمنطقة إفريقيا لدى ماستركارد، إن الشركات الصغيرة والمتوسطة تواصل إظهار قدرة كبيرة على التكيف مع المتغيرات الاقتصادية، مشيرا إلى أن التركيز المتزايد على الرقمنة والخدمات المالية يفتح آفاقا جديدة للنمو المستدام ويعزز قدرتها على المنافسة في الأسواق.
وتعكس خطط المقاولات المغربية هذا التوجه، إذ اعتبرت 49 في المائة منها أن الأولوية الحالية تتمثل في الحفاظ على الأعمال القائمة وتنميتها، فيما أكدت 47 في المائة أنها شرعت بالفعل في اتخاذ خطوات عملية للتوسع نحو أسواق جديدة واستكشاف فرص استثمارية إضافية.
ورغم هذا التفاؤل، أظهرت الدراسة أن التضخم لا يزال يشكل التحدي الأكبر بالنسبة لـ79 في المائة من الشركات المستجوبة، غير أن 66 في المائة منها وصفت الوضع الاقتصادي الحالي بالجيد، مستفيدة من الدينامية التي تشهدها السوق المحلية والاستقرار السياسي الذي اعتبره المشاركون من أبرز العوامل الداعمة للنمو.
وفي ما يتعلق بالتحول الرقمي، ترى 62 في المائة من الشركات أن فرص النمو المستقبلية ترتبط أساسا بتوفير حلول دفع آمنة ومحمية من المخاطر السيبرانية، بينما اعتبرت 60 في المائة منها أن تبسيط عمليات الأداء وتحسين تجربة الزبناء يمثلان رافعة مهمة لتطوير الأعمال.
كما كشفت نتائج المؤشر أن تنمية الموارد البشرية تظل من أبرز أولويات الشركات المغربية، إذ أكد 65 في المائة من المستجوبين أهمية تطوير مهارات الموظفين وتعزيز قدراتهم المهنية، فيما شدد 62 في المائة على الحاجة إلى الاستفادة من شبكات الخبراء وخدمات الإرشاد والاستشارة لمواكبة مشاريع التوسع والنمو.
وأشار التقرير إلى أن ماستركارد تواصل دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمغرب من خلال شراكات مع عدد من الفاعلين في القطاعين المالي والرقمي، من بينها مبادرات موجهة لتسريع التحول الرقمي لقطاع الصناعة التقليدية وتعزيز اعتماد حلول الأداء الإلكتروني، إضافة إلى تطوير خدمات الدفع الرقمية لفائدة المقاولات والتجار.
وخلص التقرير إلى أن الشركات الصغيرة والمتوسطة بالمغرب تتمتع بدرجة عالية من المرونة والاستعداد للاستفادة من الفرص التي يتيحها الاقتصاد الرقمي، مع تزايد الرهان على الابتكار التكنولوجي والشراكات الاستراتيجية لتعزيز النمو والاستدامة خلال السنوات المقبلة.



































