اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢١ أيار ٢٠٢٦
برزت جامعة سيدي محمد بن عبد الله مرة أخرى كحاضنة للمبادرات العلمية الجادة، من خلال احتضانها للدورة الثالثة من 'مدرجات النقاش الجامعي' الخاصة بمسابقة اختيار أحسن الأوراق البحثية في مجال السياسات العمومية، المنظمة تحت إشراف مختبر الدراسات القانونية والسياسية ومختبر إنصاف، تحت شعار: 'الطلبة الباحثون بين تفكيك السياسات العمومية واقتراح البدائل'.
وقد عكست هذه الدورة التحول النوعي الذي عرفته هذه المبادرة العلمية بفضل الدعم المؤسساتي المتواصل لرئاسة الجامعة، التي ساهمت في تطوير المسابقة وتقوية إشعاعها الأكاديمي، إلى أن أصبحت موعدا علميا سنويا داخل الجامعة يستقطب اهتمام الطلبة الباحثين والأساتذة والمهتمين بقضايا السياسات العمومية.
وفي هذا الإطار، أكد رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله والرئيس الشرفي للجنة التحكيم مصطفى إجاعلي أن الجامعة تراهن على دعم المبادرات العلمية التي تشجع الطلبة الباحثين على الانتقال من منطق التلقي إلى منطق التحليل والتفكيك والنقد واقتراح البدائل، انسجاما مع التحولات التي تعرفها التجارب الجامعية الرائدة.
وأبرز في كلمة له بالمناسبة أن أهمية هذه المسابقة تكمن في مساهمتها في تكوين جيل من الباحثين القادرين على فهم الاختلالات العمومية وتقديم تصورات واقعية تسهم في تطوير السياسات العمومية وتحسين الأداء المؤسساتي، مشددا على التزام رئاسة الجامعة بمواصلة دعم هذا الورش الأكاديمي وتوسيع مجالات اشتغاله.
وقد تجسد هذا الدعم المؤسساتي في اتساع نطاق المشاركة خلال هذه الدورة، بعدما كانت الدورات السابقة تقتصر على ماستر الدستور والحكامة المالية باعتباره الماستر المؤسس لهذه المبادرة، لتشهد هذه السنة انخراط أربعة مسالك للماستر، وهي: ماستر الدراسات الدولية، وماستر المنازعات الإدارية والتنمية الترابية، وماستر القانون الإداري والتدبير الجهوي، إضافة إلى الماستر المؤسس لهذه المبادرة وهوماستر الدستور والحكامة المالية، مما يعكس نجاح الجامعة في تحويل هذه المبادرة إلى فضاء أكاديمي مشترك لتبادل الخبرات وتعزيز التنافسية العلمية بين الطلبة الباحثين.
كما ساهمت رئاسة الجامعة في تعزيز البعد المؤسساتي والعلمي للمسابقة، من خلال توسيع تركيبة لجنة التحكيم لتشمل مختلف مختبرات شعبة القانون العام، إضافة إلى مختبر بالكلية متعددة التخصصات بتازة، بما يكرس قيم النزاهة العلمية والتعدد الأكاديمي في تقييم أوراق السياسات.
وقد ضمت اللجنة نخبة من الأساتذة الجامعيين، من بينهم مصطفى إجاعلي، محمد بوزلافة، أمين السعيد، بدر الخلدي، زبيدة نكاز، نبيل الزكاوي، محمد العيساوي، عبد الواحد القريشي، مريم لخضر، إضافة إلى الأساتذة عبد الغني بلغمي، أحلام بوقديدة، أحمد الدحماني، رشيد عدنان، عزيز السعيدي، مصطفى المريني، إلهام بخوشي، فاروق البضموسي، مريم الخمليشي، إسماعيل الرزاوي.
ومن جهته، أكد محمد بوزلافة، عميد كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بفاس، أن هذه الدورة لا تقتصر على تشجيع البحث العلمي في مجال السياسات العمومية، وإنما تسهم أيضا في ترسيخ ثقافة التميز والتنافس الجامعي بين الطلبة الباحثين، باعتبارها فضاء علميا يتيح إبراز الكفاءات وصقل القدرات التحليلية والاقتراحية.
وأضاف أن الكلية جعلت من تشجيع التميز خيارا استراتيجيا ثابتا، وهو ما ينعكس في مختلف التظاهرات والمسابقات العلمية التي يشارك فيها طلبتها، حيث استطاعت الكلية أن تتبوأ مراتب متقدمة وتؤكد حضورها القوي داخل المشهد الجامعي الوطني، بفضل ما راكمته من دينامية أكاديمية وجودة في التكوين والتأطير العلمي.
كما اعتبرت زبيدة نكاز، منسقة ماستر الدستور والحكامة المالية ومديرة مختبر إنصاف، أن انفتاح المسابقة على تخصصات جديدة بعد تأسيسها من طرف ماستر الدستور والحكامة المالية، يعكس ما راكمته من مصداقية وثقة أكاديمية داخل الوسط الجامعي، فيما أبرز بدر الخلدي، مدير مختبر الدراسات القانونية والسياسية، أن هذه المبادرة أصبحت تساهم في تجويد الأداء المؤسساتي وتعزيز روح التنافس العلمي داخل الجامعة، وأن نجاح هذه المسابقة واستمرار إشعاعها يعكس حجم الرهان الذي تضعه رئاسة الجامعة على تشجيع البحث العلمي الطلابي والانفتاح على المناهج الحديثة في تحليل السياسات العمومية.
واختتمت أشغال الدورة بتوزيع الجوائز على الطلبة الباحثين الفائزين، وهي جوائز تحفيزية قدمتها رئاسة الجامعة في إطار دعمها المتواصل للتميز العلمي وتشجيع الطلبة على الانخراط في البحث والابتكار.
وقد فازت الطالبة إيمان بنحبيب عن ماستر الدراسات الدولية، والطالبة آية وعضي عن ماستر المنازعات الإدارية والتنمية الترابية، فيما فاز الطالب محمد الطيبي عن ماستر القانون الإداري والتدبير الجهوي، والطالب مصطفى هنو عن ماستر الدستور والحكامة المالية.
ومن خلال احتضانها المتواصل لهذه المبادرة العلمية، تؤكد جامعة سيدي محمد بن عبد الله أن الطالب الباحث يوجد في صلب اهتماماتها الأكاديمية والعلمية، بوصفه فاعلا أساسيا في إنتاج الأفكار والمساهمة في تحليل القضايا العمومية واقتراح البدائل.
فهذه المسابقة تعكس توجها جامعيا يقوم على تشجيع التميز والاجتهاد والانفتاح على المقاربات الحديثة في البحث العلمي، بما يعزز مكانة الطالب داخل المشروع الجامعي ويمنحه فضاء للتعبير عن قدراته العلمية والفكرية، في انسجام مع الرؤية التي تتبناها الجامعة في دعم البحث العلمي وتكوين كفاءات قادرة على التفاعل مع التحولات المجتمعية والمؤسساتية.
وفي هذا الإطار، أشار أمين السعيد، منسق مبادرة 'مدرجات النقاش الجامعي'، أن الدورة الثالثة تعكس بوضوح ما راكمته هذه المبادرة من ثقة أكاديمية ومصداقية علمية متزايدة داخل جامعة سيدي محمد بن عبد الله وخارجها، وهو ما يفسر اتساع إشعاعها سنة بعد أخرى، سواء على مستوى عدد المشاركين أو على مستوى تنوع الفاعلين والمؤسسات المنخرطة فيها.
وأوضح أن هذه النسخة تميزت بارتفاع عدد أعضاء لجنة التحكيم واتساع تمثيليتها المؤسساتية، بما يشمل مختلف مختبرات شعبة القانون العام، إضافة إلى مختبر بالكلية متعددة التخصصات بتازة، الأمر الذي عزز البعد الأكاديمي والعلمي للمسابقة وكرس مكانتها كفضاء جامعي جاد لتقييم أوراق السياسات العمومية وفق معايير علمية دقيقة.
كما أبرز أن من السمات البارزة لهذه الدورة اتساع دائرة المشاركة، بعدما كانت الدورات السابقة تقتصر على ماستر الدستور والحكامة المالية باعتباره الماستر المؤسس لهذه المبادرة، لتعرف هذه السنة انخراط عدة مسالك للماستر، وهو ما يعكس تنامي الاهتمام بمنهجية أوراق السياسات داخل مختلف التخصصات القانونية، ويؤكد في الآن ذاته نجاح الجامعة في ترسيخ ثقافة البحث والتحليل والنقد واقتراح البدائل لدى الطلبة الباحثين.
وفي الختام، أكد مصطفى إجاعلي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبد الله والرئيس الشرفي للجنة التحكيم، في ختام هذه التظاهرة العلمية، أن الجامعة ستواصل انخراطها القوي في دعم المبادرات الجامعية الجادة والمسؤولة، إيمانا منها بأن الطالب الباحث يوجد في صلب المشروع الجامعي ومحور اهتماماته الأساسية.
وشدد على أن الجامعة تراهن على ترسيخ ثقافة القرب والتواصل والانفتاح والإصغاء للطلبة، من خلال توفير فضاءات للنقاش والتفكير والإبداع، بما يمكنهم من التعبير عن آرائهم وتطوير قدراتهم التحليلية والاقتراحية.
وأضاف أن مبادرة 'مدرجات النقاش الجامعي' تجسد هذا التوجه، باعتبارها فضاء جامعيا يتيح للطلبة الانتقال من موقع التلقي إلى موقع الفاعل المساهم في تفكيك السياسات العمومية واقتراح البدائل، بما يعزز دور الجامعة في مواكبة التحولات المجتمعية والمساهمة في تجويد الأداء المؤسساتي وترسيخ النقاش الجامعي الجاد.



































