اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ١٥ أيار ٢٠٢٦
15 ماي، 2026
بغداد/المسلة: تسببت الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران وحصار موانئها المطلة على الخليج العربي وبحر العرب، والتي تستوعب 55% من تجارة البلاد و90% من صادراتها النفطية، في تحول حركة السلع والوقود نحو الحدود البرية، ما نشط شبكات التهريب والاقتصاد غير الرسمي مع دول الجوار.
في العراق، انتعش التهريب عبر الحدود المشتركة الممتدة لنحو 1400 كيلومتر، لا سيما في المناطق الجبلية الوعرة بإقليم كردستان. وتولى 'الكولبار' تهريب الإلكترونيات، بينما نشط 'القجغجية' في تهريب البنزين مستغلين فارق السعر الشاسع، حيث يباع اللتر في إيران بنحو 0.03 دولار ويصل في العراق إلى 0.99 دولار بأسواق السوق السوداء بمعدل آلاف اللترات يوميا، في حين تراجع التهريب بالمنطق السهلية الخاضعة لحكومة بغداد نتيجة القبضة الأمنية المشددة واستمرار الاستيراد الرسمي.
أما في باكستان، فيتخذ الاقتصاد الموازي شكلا أعمق عبر حدود بطول 909 كيلومترات في إقليم بلوشستان. ويُهرب نحو 10 ملايين لتر وقود إيراني يوميا، ما يكبد باكستان خسائر سنوية تتجاوز 227 مليار روبية عبر 533 محطة وقود غير قانونية.
ورغم تراجع التدفق في أيام الحرب الأولى، فإنه عاد بقوة نتيجة نقص الإمدادات الرسمية وإغلاق مضيق هرمز، حيث يفضل السكان الوقود المهرب لبيعه بنصف سعر الوقود النظامي.
وفي أفغانستان، برزت مرونة شبكات التجارة الحدودية غرب البلاد عبر معبر 'إسلام قلعة' في هرات، حيث يتدفق ما بين 1200 و1300 شاحنة محملة بالوقود والمواد الأساسية يوميا. ويشكل الوقود الإيراني العمود الفقري ل طاقة هرات، وتتحكم الإجراءات الحدودية في أسعاره التي تتراوح بين 55 و75 أفغانيا للتر، مما يظهر اعتمادا بنيويا يتكيف سريعا مع الأزمات الإقليمية.
About Post Author
moh moh
See author's posts






































