اخبار العراق
موقع كل يوم -المسلة
نشر بتاريخ: ٢٢ أيلول ٢٠٢٦
22 سبتمبر، 2026
بغداد/المسلة: لم تعد أزمة مضيق هرمز بالنسبة إلى العراق مجرد اضطراب مؤقت في حركة النفط، بل تحولت إلى اختبار لاقتصاده. فالحرب على إيران وإغلاق المضيق خفضا الصادرات العراقية، بعدما كانت تدور حول 3.5 ملايين برميل يوميا، فيما قدرت الخسائر منذ الإغلاق حتى نهاية يونيو 2026 بنحو 350 مليون برميل، قيمتها 37.7 مليار دولار.
وتكشف الأرقام حجم الضغط على المالية العامة؛ إذ تراجعت الصادرات الشهرية من 103-107 ملايين برميل إلى انخفاضات تراوحت بين 79 و93 مليونا. وبما أن الإيرادات النفطية تمول القسم الأكبر من الخدمات، برز تحذير أوروبي من تراجع قدرة بغداد على تقديمها وارتفاع مخاطر التوتر الداخلي، قبل أن ينفتح مسار آخر عنوانه الاستثمار في بدائل المضيق.
فرنسا دخلت هذا المسار بأربعة مشاريع تشمل تطوير حقل أرطاوي بطاقة 210 آلاف برميل يوميا، واستثمار الغاز، وحقن مياه البحر، وإنتاج ألف ميغاواط من الشمس. كما يجري بحث خط البصرة-بانياس، بكلفة تقدر بـ15 مليار دولار وتنفيذ قد يحتاج أربعة أعوام، لنقل النفط والغاز نحو المتوسط والأسواق الأوروبية.
واشنطن عززت حضورها بحزمة تقارب 60 مليار دولار تضم 48 اتفاقا مع شركات الطاقة، بينها إكسون موبيل وشل وهاليبرتون وجنرال إلكتريك فيرنوفا، مع بحث إحياء خط كركوك-بانياس. أما تركيا فتدفع بمشروع طريق التنمية، وتطرح نقل نفط الجنوب عبر أراضيها، مستفيدة من خط العراق-تركيا ذي القدرة التي تتجاوز 1.5 مليون برميل يوميا، إلى جانب مقترح نقل الغاز القطري وبيع بغداد 20 منظومة دفاع جوي.
الصين تحتفظ بثقل استثماري بلغ 34 مليار دولار عام 2023، مستندة إلى اتفاق 'النفط مقابل إعادة الإعمار والاستثمار' منذ 2019. ومع تراجع الدور الروسي، يتقدم التنافس الأميركي الصيني على عراق يملك احتياطيات كبيرة ويقع بين طرق الطاقة الآسيوية والأوروبية؛ فيما تحاول إدارة ترامب توسيع تعاونها وتقليص نفوذي بكين وموسكو. هكذا صار تجاوز هرمز مدخلا لإعادة رسم النفوذ حول بغداد.
About Post Author
Admin
See author's posts






































