اخبار السودان
موقع كل يوم -نبض السودان
نشر بتاريخ: ٣ شباط ٢٠٢٦
متابعات – نبض السودان
شهدت منطقة المقرن بوسط الخرطوم توتراً أمنياً لافتاً يوم الاثنين، بعد أن فرضت قوة مسلّحة تضم 12 عربة مزودة بمدافع ثقيلة طوقاً محكماً على القسم الشمالي، في خطوة امتد تأثيرها إلى محيط رئاسة شرطة ولاية الخرطوم.
ووفق مصادر مطلعة، وصلت القوة خلال ساعات النهار وتمركزت حول المرافق الشرطية، في تحرك اعتُبر خرقاً مباشراً للإجراءات الأمنية المعمول بها داخل العاصمة، خاصة وأن القوة تتبع لتشكيلات مشتركة تعمل في الولاية.
وأفادت المصادر بأن رئيس مجلس السيادة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان استدعى لجنة أمن الولاية فور وقوع الحادثة، وعقد اجتماعاً طارئاً وجّه خلاله بضرورة تنفيذ القرارات الخاصة بمنع تحرك المركبات غير المقننة داخل الخرطوم، وإنهاء أي مظاهر عسكرية خارج الأطر الرسمية.
وبحسب المعلومات المتاحة، قامت القوة المسلحة بإطلاق سراح ثلاثة متهمين محتجزين على ذمة بلاغات تتعلق بالاتجار بالمخدرات، بعد ضبطهم وبحوزتهم كميات كبيرة من المواد المحظورة. ويواجه المتهمون اتهامات بموجب قانون الإجراءات الجنائية لعام 1991، وهي تهم تصل عقوبتها إلى الإعدام أو السجن المؤبد، ولا يسمح القانون بإطلاق سراح المتهمين فيها بالضمان.
ووصل مدير شرطة العمليات بولاية الخرطوم، اللواء أحمد علي خليفة، إلى الموقع لمحاولة احتواء الموقف، إلا أن أفراد القوة لم يتجاوبوا معه، في سلوك وصفته قيادات شرطية بأنه تجاوز واضح للبروتوكولات العسكرية وتحدٍ مباشر لسلطة الشرطة داخل العاصمة.
وأثار الحادث موجة واسعة من ردود الفعل وسط سكان الخرطوم، الذين اعتبروا ما جرى مؤشراً خطيراً على عودة مظاهر الانفلات الأمني. وقالت الصحفية عائشة الماجدي إن السلطات سبق أن أعلنت قرارات لإبعاد المظاهر العسكرية من العاصمة وإسناد مهام الأمن للشرطة، معتبرة أن ما حدث يعكس ضعفاً في تنفيذ تلك القرارات، ويحمل مخاطر قد تعيد مشاهد الفوضى التي شهدتها المدينة في فترات سابقة.


























