لايف ستايل
موقع كل يوم -في فن
نشر بتاريخ: ٢ شباط ٢٠٢٦
مع كل عام وبداية الإعلان عن المسلسلات المُشاركة في موسم دراما رمضان، يُطرح السؤال المُعتاد من أين يأتي المؤلفون والمُخرجين وصولًا للنجوم بأبطال وقصص تلك المسلسلات!!
والأمر ليس بجديد ولكنه بدأ منذ سنوات حينما احتلت الشاشات دراما الأغنياء أو ما أطلق عليها 'دراما الكومباوند' التي كانت تدور أحداثها في أفخم المنازل والكومباوند، وبالطبع كان لابد من ظهور أفخم السيارات أيضًا ليطل في رأس المُشاهدين حينها سؤال وحيد .. أين هؤلاء الأبطال ومنازلهم والقصص التي يعيشونها؟
وعقب ذلك تصدر المشهد الدرامي كل عام البطل الشعبي الذي تمتلئ حياته بالصراعات مع الجميع ولابد له من أن يأخذ حقه ويضع اسما من نور في تاريخ الحارة التي يعيش بها!! وعلى الرغم من أن أبرز من يُشاهدون تلك النوعية من المسلسلات يعيشون بمناطق شعبية ولكنهم لا يرون هذا العالم الذي يعيشه بطل المسلسل الشعبي!!
وفي هذا العام لم يختلف الأمر كثيرًا حيث طالعتنا الإعلانات القصيرة لمسلسلات رمضان بنفس الأمر، إما شاب شعبي يسعى لحل أزماته مع أعدائه، أو سيدة تُكافح في الحياة ولا نعرف لماذا وكيف!! أو إحدى الجرائم المستوحاه من قضايا حقيقية.
ومن هنا يأتي السؤال المهم: أين اختفت الشخصيات العادية التي تشبهنا من دراما رمضان، وبالتبعية أين اختفت المسلسلات الاجتماعية التي تشبه الناس وتعطيهم بعض الترفيه وخفة الظل والأفكار الهادفة؟ حتى يشعر المُشاهد وهو يتابع الأعمال الدرامية بأنها لا تبتعد كثيرًا عنه.
هل تعلم لماذا عزيزي القارئ مازالت كلاسيكيات الدراما المصرية حتى الآن تعيش بين الناس ويشاهدونها مرات عديدة؟ لسبب بسيط وهو أن تلك الأعمال كانت تُلامس شيئًا داخل عقل ومشاعر المُشاهد .. وهذا ما نفتقده منذ سنوات في الدراما التليفزيونية إلا من قليل جدَا من بعض المسلسلات!!!
ولا يعد هذا المقال هجومًا أو انتقادًا لأعمال لم نشاهدها بعد، ولكن من الممكن اعتباره أسئلة مشروعة خصوصًا مع جيل جديد أصبح لا يُشاهد سوى ما يتم تقديمه في الدراما العالمية ويتابعها باهتمام، نظرًا لتكرار نفس القصص والشخصيات بأعمالنا التليفزيونية، ولا أحد يعلم لماذا يحدث ذلك؟




























