اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٧ تشرين الأول ٢٠٢٦
أثارت طريقة تدبير بعض عمليات تسليم وتسلم المهام داخل مؤسسات تعليمية تابعة للمديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بالخميسات، جدلا واسعا بخصوص مدى إشراك مفتشي الشؤون الإدارية والمالية في هذه الإجراءات، خاصة في ظل تنامي المسؤوليات المالية والتدبيرية للمؤسسات التعليمية خلال السنوات الأخيرة.
وكشفت مصادر مطلعة لـ'الأيام 24″، أن المديرية الإقليمية اعتمدت في عدد من هذه العمليات على متدخلين آخرين للإشراف على إجراءات التسليم والتسلم، دون مشاركة مفتشي الشؤون الإدارية والمالية، وهو ما أثار تساؤلات داخل الأوساط المهنية حول مبررات هذا الاختيار وحدود انسجامه مع الاختصاصات المخولة لهذه الفئة من الأطر.
وتكتسي عمليات تسليم وتسلم المهام أهمية خاصة داخل المؤسسات التعليمية، لكونها لا تقتصر على الجوانب التربوية والإدارية فحسب، بل تشمل أيضا وثائق وتجهيزات وممتلكات واعتمادات مالية والتزامات مرتبطة بتدبير المؤسسة.
ويأتي هذا النقاش في سياق تعرف فيه المؤسسات التعليمية توسعا في حجم المشاريع والاعتمادات المالية المرتبطة بعدد من البرامج الإصلاحية، من بينها مشروع المؤسسة المندمج ومؤسسات الريادة، وهو ما جعل بعض الفاعلين يطالبون بتعزيز آليات المراقبة والتأطير والمواكبة المالية داخل المؤسسات.
وحسب مهتمين بالشأن التربوي، فإن حضور مفتشي الشؤون الإدارية والمالية في بعض هذه العمليات قد يسهم في توثيق الوضعيات المالية والمادية للمؤسسات وتوضيح المسؤوليات بين المسؤولين المغادرين والجدد، في حين تعتبر الإدارة أن تنظيم هذه العمليات يندرج ضمن صلاحياتها التدبيرية الرامية إلى ضمان استمرارية المرفق العمومي.
وتنص المادة 28 من المرسوم رقم 2.23.819 المتعلق بالنظام الأساسي الخاص بموظفي قطاع التربية الوطنية على أن من مهام مفتش الشؤون الإدارية والمالية التفتيش والافتحاص والتأطير والمراقبة الداخلية والتقييم والبحث والتكوين في المجالين الإداري والمالي.
وفي هذا السياق، تتساءل بعض الهيئات المهنية والنقابية عن مدى حضور هذه الاختصاصات في عمليات تسليم وتسلم المهام بالمؤسسات التعليمية، خصوصا عندما تتعلق العملية بجوانب مالية ومادية تستوجب توثيق الوضعيات القائمة وتحديد المسؤوليات.



































