اخبار العراق
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ١٧ أذار ٢٠٢٦
مباشر- من المتوقع أن يؤدي حظر الصين لصادرات الديزل والبنزين ووقود الطائرات إلى تفاقم نقص الوقود وزيادة الأسعار على المشترين من قطاعي الصناعة والنقل في آسيا، الذين يعانون أساسًا من شح الإمدادات الناجم عن الحرب الأمريكية الإسرائيلية ضد إيران بحسب 'رويترز'.
فحتى قبل الحظر، كانت المصافي الآسيوية تسعى جاهدة لتأمين شحنات نفط خام بديلة، في حين أغلقت العديد من المصافي في الخليج، التي تزود آسيا بالوقود، أبوابها منذ أن أوقفت الحرب الشحن عبر مضيق هرمز الحيوي.
الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، فرضت الأسبوع الماضي حظراً على صادرات الوقود حتى نهاية مارس على الأقل، في محاولة لمنع نقص محلي، وفقًا لمصادر، مما يحد من صادرات بلغ إجماليها العام الماضي 22 مليار دولار.
تعتمد أستراليا وبنغلاديش والفلبين بشكل خاص على الإمدادات الصينية من الوقود، وسيتعين عليها تغطية احتياجاتها من مصادر أخرى.
تعد الصين رابع أكبر مصدر في آسيا لما يسمى بالوقود النظيف بعد كوريا الجنوبية والهند وسنغافورة.
كما تضم أكبر قطاع تكرير في العالم، وتُعرف بأنها مورد احتياطي، حيث تزداد صادراتها عندما ينخفض الطلب المحلي وتكون هوامش التصدير جذابة.
لطالما حددت بكين صادراتها من الوقود بحصص، لكن الحظر المطلق يشكل تحديًا جديدًا، وتعكس الأسعار المرتفعة ذلك بالفعل.
وكتب زامير يوسف، محلل في شركة 'كبلر': 'ببساطة، لا تملك الدول المصدرة المتبقية في آسيا الكميات الفائضة لتكرر دور الصين كمورد احتياطي للمنطقة'.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن أن أسعار مشتقات الديزل في آسيا قفزت إلى 150 دولاراً للبرميل في 17 مارس، بينما كانت عقود مبادلة وقود الطائرات عند 163 دولاراً للبرميل، مرتفعة بشدة من حوالي 92 دولاراً قبل الحرب. وتداول البنزين عند 139.80 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، ارتفاعاً من 79.30 دولاراً في 27 فبراير.
مشترين كبار
صدرت الصين حوالي ثلث احتياجات أستراليا من وقود الطائرات العام الماضي، وحوالي النصف للفلبين وبنغلاديش في عام 2024. وقد حذرت فيتنام بالفعل شركات الطيران من الاستعداد لخفض الرحلات الجوية في أبريل بسبب خطر النقص الناجم عن حظر صادرات الوقود.
وقالت وزارة الخارجية الصينية، رداً على أسئلة حول خطة فيتنام، يوم الاثنين، إن العمل العسكري في الشرق الأوسط يجب أن يتوقف، وأن بكين مستعدة للتعاون مع الدول بشأن أمن الطاقة.
تورد الشركتان الحكوميتان الصينيتان 'بتروتشاينا' و'يونيبك' الوقود إلى بنغلاديش، على الرغم من إمكانية تسليم هذه الشحنات من أي مكان مجدٍ اقتصاديًا. أرسلت بنغلاديش رسالة إلى السفارة الصينية تسأل فيها عن الكميات المتعاقد عليها، حسبما صرح وزير لرويترز.
وقال أنيندا إسلام أميت، وزير الدولة البنغلاديشي للطاقة والكهرباء والثروة المعدنية: 'آمل أن يستمروا في إمداداتهم في هذا الوقت الحرج'.
وصرح وزير النقل الأسترالي، أمس الاثنين، أن شركتي الطيران 'كانتاس' و'فيرجن' في وضع جيد يمكنهما من تحمل اضطراب الوقود المرتبط بالحرب، ولا توجد مشاكل في الإمداد على المدى القصير.
قيود إقليمية إضافية
بالإضافة إلى الصين، حظرت تايلاند معظم صادرات الوقود المكرر، وحددت كوريا الجنوبية، ذات الثقل الكبير، الصادرات بمستويات العام الماضي، وقالت إنها تدرس المزيد من القيود.
وقالت بريتي ميهتا، كبيرة محللي الأبحاث لدى 'وود ماكنزي'، الأسبوع الماضي، إن المصافي في الهند واليابان أصبحت أيضًا مترددة في إصدار مناقصات تصدير.
وأوصحت 'وود ماكنزي' أنه مع خفض العديد من المصافي الآسيوية الإنتاج، قد تؤدي الحرب إلى خفض يصل إلى 6 ملايين برميل يوميًا من تكرير النفط الخام في جميع أنحاء آسيا.
صحيح أن مخزونات سنغافورة من المشتقات الخفيفة، بما في ذلك البنزين والنافثا، لا تزال أعلى بنسبة 19% عن مستويات العام الماضي، ومن المرجح أن تزيد المصافي في الهند، أكبر مصدر في المنطقة، وغيرها من المناطق مبيعاتها إلى آسيا للاستفادة من ارتفاع الأسعار.
ويرى إيفان ماثيوز، رئيس التحليل لآسيا والمحيط الهادئ لدى 'فورتكسا'، أن المزيد من صادرات وقود النقل الهندية ستتجه نحو آسيا بدلاً من الغرب مثل أوروبا والأمريكتين'. وأضاف: 'من المرجح أيضًا أن تتجه صادرات المنتجات من البحر الأحمر نحو آسيا'.
ولكن حتى قبل تحرك الصين، استأجرت 'إكسون موبيل' ما يصل إلى ثلاث شحنات من البنزين من ساحل الخليج الأمريكي إلى أستراليا للوصول في أواخر أبريل، وهو مسار غير معتاد ومكلف يسلط الضوء على تأثير اضطراب الحرب.






































