اخبار المغرب
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٤ تشرين الثاني ٢٠٢٦
مباشر- وجه الناخبون الأمريكيون ضربة قوية للرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، أمس الثلاثاء، بعدما منحوا الديمقراطيين السيطرة على مجلس الشيوخ، رافضين المرشحين الذين اختارهم ترامب شخصيًا، وسط تصاعد المخاوف بشأن ارتفاع تكاليف المعيشة في أعقاب الحرب التي شنها ضد إيران وسياساته الجمركية المشددة.
وتمكن المرشحون الديمقراطيون من انتزاع مقاعد كانت خاضعة للجمهوريين في ولايات كارولاينا الشمالية وأوهايو وآيوا وتكساس وكارولاينا الجنوبية وكانساس، حيث كان ترامب قد اختار بنفسه مرشحي الحزب الجمهوري أو حاول حشد الناخبين لدعمهم من خلال زيارات انتخابية.
كما شكلت النتائج توبيخًا واضحًا من الناخبين لترامب، الذي كرر دعوة الأمريكيين إلى التصويت كما لو كان اسمه مدرجًا على بطاقات الاقتراع، خلال زياراته لولايات يغلب عليها الطابع المحافظ لدعم المرشحين الجمهوريين، محذرًا من تداعيات سيطرة الديمقراطيين على واشنطن.
وفي إطار محاولته إضفاء طابع شخصي على انتخابات التجديد النصفي، دافع ترامب أيضًا عن سياساته الجمركية والحرب مع إيران، اللتين أسهمتا في ارتفاع الأسعار.
ومن شأن سيطرة الديمقراطيين على مجلس الشيوخ أن تمنح الحزب نفوذًا أكبر لفتح تحقيقات بشأن إدارة ترامب، فضلًا عن عرقلة تعييناته في المناصب الوزارية والقضاة الفيدراليين الذين يشغلون مناصبهم مدى الحياة.
وتنقل نتائج انتخابات التجديد النصفي مركز الثقل السياسي بصورة أكبر نحو الكونجرس، حيث يسعى الديمقراطيون إلى فرض قيود على صلاحيات ترامب، بعد عامين من انصياع الجمهوريين في الكونجرس لسياساته.
وحاول ترامب إبعاد المسؤولية عن نفسه خلال مقابلة مع شبكة 'فوكس نيوز' أُذيعت في وقت مبكر من اليوم الأربعاء، قائلًا إن الديمقراطيين قدموا أداءً جيدًا في حملاتهم الانتخابية، محملًا مرشحي الحزب الجمهوري مسؤولية الخسائر.
وتترك النتائج ترامب، الذي تابع فرز الأصوات في البيت الأبيض برفقة مستشاريه وأعضاء حكومته، أمام تراجع حاد في رصيده السياسي على المستويين الداخلي والخارجي.
وكان ترامب قد كاد يضمن تحول الانتخابات إلى استفتاء على أدائه، بعدما طالب الناخبين مرارًا بالتعامل مع الانتخابات كما لو كان اسمه مدرجًا على بطاقات الاقتراع.
لكن بعد نحو 24 ساعة من تكرار هذه الدعوة، بدأ الرئيس الأمريكي مساء الثلاثاء إلقاء اللوم على أطراف أخرى مع ظهور النتائج، وكتب عبر وسائل التواصل الاجتماعي: 'لم أكن مرشحًا في الانتخابات، ولو كنت كذلك، لفزنا بفارق ساحق'.
ونشر نائب الرئيس الأمريكي، جيه دي فانس، بيانًا مطولًا عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حمل فيه الحرب مع إيران مسؤولية الخسائر الانتخابية الواسعة التي مني بها الجمهوريون أمس.
وعندما سُئل ترامب عن تصريحات فانس، قال إنها 'صحيحة إلى حد كبير'، مضيفًا أن الحرب أدت إلى ارتفاع أسعار البنزين قليلًا على المدى القصير.
لكنه أكد أنه كان سيتخذ القرار نفسه بشأن الحرب مجددًا، مشيرًا إلى أن ارتفاع أسعار البنزين هو ما أثار استياء الناخبين، وليس الحرب في حد ذاتها.
وتلقى ترامب أسئلة من الصحفيين بشأن ما إذا كان يشعر بالندم على الطريقة التي اختتم بها الحزب الجمهوري حملته الانتخابية لانتخابات التجديد النصفي، ورد قائلًا: 'لو كنت مرشحًا في الانتخابات، لفزنا'.
وأضاف أن الحزب الجمهوري لم يتمكن من نقل مشاعر 'الحب' التي حظي بها خلال تجمعاته الانتخابية إلى المرشحين المدرجة أسماؤهم على بطاقات الاقتراع، وقال: 'كان هناك حب هائل، وكان الأمر مذهلًا للغاية'.
ولم يتطرق ترامب كثيرًا إلى السياسة أو انتخابات التجديد النصفي خلال كلمته التي ألقاها في قاعة الاحتفالات بالبيت الأبيض، لكنه خصص جزءًا من حديثه للإشادة بما يعتبره إنجازات إدارته.
وقال الرئيس الأمريكي: 'لم يُسمح بدخول أي مهاجرين غير شرعيين إلى بلادنا'، قبل أن يعود سريعًا للحديث عن مشروع قاعة الاحتفالات.
وأضاف أن المبنى، المقرر أن تتجاوز مساحته مساحة البيت الأبيض نفسه، 'سيكون أحد أعظم المباني في واشنطن العاصمة'.



































