اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١ أيلول ٢٠٢٦
تشهد العديد من المدن المغربية احتلالا للملك العام وعرقلة لسير الراجلين من قبل تجار وباعة جائلين، حيث يعمد هؤلاء الباعة إلى قطع الطريق العام والاستحواذ على أزقة بأكملها مع ترك نفايات الخضر والفواكه والأسماك والدجاج مما يتسبب في حالة من الفوضى.
حسن الشطيبي رئيس جمعية حماية المستهلك، قال إن احتلال الملك العام من قبل التجار الجائلين، لم تعد ظاهرة عابرة بل أصبحت إشكالية حقيقية تؤرق الساكنة في جل المدن المغربية خاصة المدن الكبرى، مبينا أن هذا الأمر يؤثر على جمالية المدينة ويُشكل اعتداء على حقوق المواطنين في حرية الحركة داخل المدينة.
ونبه الشطيبي، في تصريح لـ'الأيام 24″، إلى أن السلع المعروضة تحت أشعة الشمس في ظروف غير صحية خاصة سلع الاستهلاك الغذائي تُشكل خطورة على صحة المستهلكين، داعيا إلى تدخل سلطات المراقبة والمصالح المختصة.
وأكد الشطيبي، على ضرروة تدخل السلطات المعنية لمنع هذه الظاهرة خاصة أن بعض المدن قامت ببناء بأسواق نموذجية وتم تفويتها للباعة الجائلين بشكل شبة مجاني، لكن رغم ذلك ينسحبون من هذه الأسواق ويخرجون للشارع العام لعرض سلعهم، الأمر الذي يتطلب تدخلا عاجلا من أجل الزجر وإرغامهم على العودة لهذه الأسواق لتفادي الفوضى التي يتسبب فيها الباعة الجائلون.
وقال الشطيبي، 'كنا دائما نطالب في جمعية حماية المستهلك ولا زلنا نطالب بتنظيم هذا القطاع غير المهيكل، الأمر الذي يُفوت على خزينة الدولة مداخيل كبيرة'، معتبرا أن تنظيم وهيكلة هذا القطاع ستحمي حقوق المستهلك وتحفظ كرامة هؤلاء التجار.
ويرى الشطيبي، أن معالجة هذه الظاهرة يجب أن تكون متوازنة ومتكاملة، حيث لا يمكن أن نسمح باحتلال الملك العمومي وتعطيل مصالح المواطنين، وفي الوقت نفسه لا يمكن معالجة الظاهرة فقط بالمنع والإخلاء دون توفير بدائل حقيقية للباعة.
وخلص الشطيبي، أن الحل يبدأ بتوفير أسواق وفضاءات تجارية منظمة ومجهزة، ثم تطبيق القانون على الجميع، مع تعزيز المراقبة المستمرة، خصوصا فيما يتعلق بالنظافة والصحة العامة والتخلص من النفايات المتروكة داخل الأزقة والشوارع، مشيرا إلى ضرورة تحميل كل طرف مسؤوليته: الجماعة في التنظيم والمراقبة، التاجر أو البائع في احترام القانون والنظافة، والمواطن في عدم تشجيع التجارة العشوائية.



































