اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ١٩ تموز ٢٠٢٦
احتضنت كلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية ظهر المهراز بفاس، مناقشة أطروحة دكتوراه في القانون العام للباحث والصحفي حسن قديم، تناولت موضوع 'الديمقراطية التشاركية بين النص والواقع.. دراسة مقارنة'، في محاولة لرصد الفجوة بين المقتضيات القانونية والممارسة العملية لهذا الورش الديمقراطي.
وانطلقت الدراسة من فرضية مفادها أن التنصيص الدستوري والقانوني على آليات الديمقراطية التشاركية لا يكفي وحده لضمان فعاليتها، ما لم يقترن بإرادة مؤسساتية وآليات عملية تتيح للمواطنين الإسهام الحقيقي في صناعة القرار العمومي.
واختار الباحث مقاربة مقارنة لتحليل عدد من التجارب الدولية، قبل أن يسلط الضوء على النموذج المغربي، مستحضرا التحولات التي أعقبت دستور 2011، وما رافقها من إقرار لآليات جديدة تهدف إلى توسيع مشاركة المواطنين وهيئات المجتمع المدني في تدبير الشأن العام.
وسجلت الأطروحة أن الممارسة لا تزال دون مستوى الطموحات التي حملها الدستور، معتبرة أن عددا من المؤسسات والآليات التشاركية ما زالت تؤدي أدوارا محدودة، الأمر الذي يستدعي مراجعة طريقة اشتغالها وتوفير الشروط الكفيلة بتحويلها إلى فضاءات حقيقية للحوار وصنع القرار.
وفي هذا الإطار، دعا الباحث إلى منح هيئات المساواة وتكافؤ الفرص ومقاربة النوع صلاحيات أوسع داخل الجماعات الترابية، مع إلزام هذه الأخيرة بإشراكها في إعداد وتتبع برامج التنمية، بدل الاكتفاء باستشارتها في مراحل محدودة.
كما أوصى بتأهيل المنتخبين والموظفين الجماعيين عبر برامج تكوين مستمرة في مجالات التدبير التشاركي والحكامة المحلية، إلى جانب رقمنة مساطر تقديم العرائض والملتمسات لتسهيل ولوج المواطنين إلى آليات المشاركة، مستلهما في ذلك تجارب دولية حققت نتائج إيجابية.
ولم تغفل الدراسة الدعوة إلى اعتماد الميزانية التشاركية داخل الجماعات الترابية الكبرى، باعتبارها آلية تمكن الساكنة من المساهمة المباشرة في تحديد أولويات الإنفاق العمومي والمشاريع التنموية، بما يعزز الثقة بين المؤسسات والمواطنين.
وجرت مناقشة الأطروحة أمام لجنة علمية ضمت عددا من أساتذة القانون العام من جامعات فاس والناظور وتازة، تحت إشراف الدكتور وديع الهامل.



































