اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٦ نيسان ٢٠٢٦
تعززت المكتبة المغربية في حقل الدراسات الإعلامية بإصدار جديد يحمل عنوان 'التأثير الناعم في الإعلام: آليات التحكم في غرف الأخبار'، لمؤلفه الدكتور محمد كريم بوخصاص، أستاذ الصحافة والإعلام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، الصادر عن مؤسسة مقاربات للنشر والصناعات الثقافية، في نحو 260 صفحة من الحجم الكبير.
ويأتي هذا الإصدار ثمرة جهد علمي امتد لسنوات، سعى خلاله المؤلف، الذي راكم تجربة مهنية في مجال الصحافة تمتد إلى خمسة عشر عاما قبل انتقاله إلى مدرجات الجامعة محاضرا في الإعلام، إلى مقاربة التحولات العميقة التي عرفها الحقل الإعلامي، والتي أعادت تعريف وسائل الإعلام من مجرد أدوات للاتصال ونقل الأخبار إلى فاعل مركزي في تشكيل الوعي الجماعي وصناعة المعنى وتوجيه الرأي العام.
ويشتغل الكتاب على مفهوم التأثير الناعم في الإعلام، باعتباره مدخلا لفهم آليات التحكم غير المباشر في غرف الأخبار، كما يتوقف عند دينامية التأثير داخل الصحافة المغربية وصلتها بالممارسة المهنية، مستحضرا السياقات السياسية والاجتماعية والمؤسساتية التي أسهمت في تبلور أشكال التأثير ومداخل التحكم في العمل الصحافي.
كما يفتح الكتاب أفقا لتفكير نقدي في تداخل الإعلامي بالسياسي، والرمزي بالاجتماعي، في زمن أصبح فيه الإعلام عنصرا حاسما في بناء الواقع، وإعادة ترتيب الأولويات، والتأثير في تمثلات الجمهور ومواقفه.
ويقع الكتاب في أربعة فصول؛ يتناول الفصل الأول التأثير في الصحافة عبر التشريعات ومحاولات البحث عن الاستقلالية، من خلال استعراض البدايات الأولى لتقنين الصحافة، وسيرورة تعديل قوانين الصحافة، وصولا إلى مختلف محطات التطور القانوني والمؤسساتي. أما الفصل الثاني فيقف عند راهن الصحافة المغربية وواقع الممارسة الصحافية، من خلال رصد تحديات الممارسة واضطلاع الصحافي المهني بأدواره. ويغوص الفصل الثالث في مختلف الانتماءات الخاصة بالصحافيين المغاربة وتمثلاتهم لبيئة الممارسة. في حين يتوقف الفصل الرابع عند مداخل التحكم الناعمة، من خلال الوقوف عند خضوع الخط التحريري، وإخضاع هيئة التحرير، وتسقيف زاوية المعالجة، وتقييد حرية الصحافيين، وتسييس المؤسسات الإعلامية الخاصة.
يشار إلى بوخصاص هو أستاذ للصحافة والإعلام بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، راكم تجربة معتبرة في ممارسة الصحافة بعدد من المنابر الإعلامية الوطنية، آخرها أسبوعية 'الأيام'، حاز خلالها جوائز وطنية ودولية، من بينها الجائزة الوطنية الكبرى للصحافة مرتين، قبل أن يلتحق بالجامعة أستاذا محاضرا، وصدر له قبل هذا الكتاب مؤلف 'مقدمة في سوسولوجيا الحدث'، وإسهامات أخرى في كتب جماعية ومجلات محكمة.



































