اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٤ حزيران ٢٠٢٦
أعلنت هيئة المحامين بالدار البيضاء عن خطوة احتجاجية تصعيدية غير مسبوقة، تقضي بتعليق تقديم مختلف الخدمات المهنية ابتداء من يوم الأربعاء 24 يونيو 2026 وإلى إشعار آخر، وذلك احتجاجا على ما وصفته بالتعديلات “المقلقة” التي طالت مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة.
وجاء هذا القرار عقب اجتماع لمجلس الهيئة خُصص لبحث مستجدات النقاش حول مشروع القانون رقم 66.23، في ضوء التعديلات التي صادقت عليها لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان بمجلس المستشارين، وسط تصاعد الجدل داخل الأوساط المهنية.
وعبرت الهيئة، في بلاغ صادر عن مكتب النقيب محمد حيسي، عن رفضها لعدد من المقتضيات الجديدة، من بينها رفع سن الولوج إلى المهنة إلى خمسين سنة، معتبرة أن هذا الإجراء يشكل تمييزا غير مبرر مقارنة بباقي المهن.
كما سجل البلاغ اعتراضا على ما اعتبره “مساسا باستقلالية المهنة”، خاصة ما يتعلق بآليات تحديد واجبات الانخراط وربطها بنصوص تنظيمية خارجية، إضافة إلى فرض التكوين المستمر الإجباري تحت إشراف مؤسسات محددة.
وفي السياق ذاته، انتقدت الهيئة مقتضيات تتعلق بإخضاع حسابات الودائع والأداءات لرقابة المجلس الأعلى للحسابات، معتبرة أن ذلك يتعارض، حسب رأيها، مع الإطار القانوني المنظم للمحاكم المالية ومبدأ استقلالية المهنة.
كما اعتبرت الهيئة أن بعض التعديلات تمثل “تدخلا غير مبرر” في تدبير الحسابات المهنية، دون مراعاة خصوصياتها أو الأعباء المرتبطة بتسييرها وضمان المسؤولية المدنية المترتبة عنها.
وسجل مجلس الهيئة أيضا ما وصفه بإشكالات في مسار إعداد المشروع، معتبرا أن بعض المقتضيات تم تمريرها دون احترام شروط دراسة الأثر والجدوى، وهو ما اعتبره “اختلالا في منهجية التشريع”.
وحمّلت الهيئة الحكومة والبرلمان مسؤولية ما وصفته بـ”الارتباك التشريعي”، معتبرة أن عددا من المقتضيات يمس، بحسب تعبيرها، بمبدأ الحق في الدفاع ويتعارض مع الدستور والمواثيق الدولية ذات الصلة.
وختم البلاغ بدعوة عموم المحاميات والمحامين إلى التعبئة والانخراط في الخطوات الاحتجاجية، بالتوازي مع برنامج نضالي تصعيدي أعلنت عنه جمعية هيئات المحامين بالمغرب، يشمل التوقف عن تقديم الخدمات وتعليق العمل بالمساعدة القضائية، إلى جانب التلويح بخطوات ترافعية على المستوى الدولي.



































