اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٢٢ أيار ٢٠٢٦
فتح سعد الدين العثماني النار على حكومة عزيز أخنوش، موجها إليها انتقادات حادة بشأن طريقة تدبيرها للشأن العام، ومتهما إياها بالاشتغال بمنطق “الربح والتجارة” بدل منطق السياسة وخدمة المواطنين، في تصعيد سياسي يعكس احتدام النقاش المبكر حول حصيلة الولاية الحكومية الحالية قبل انتخابات 2026.
وخلال لقاء تواصلي نظمته اللجنة النسائية الإقليمية لـحزب العدالة والتنمية بمدينة سلا، اعتبر العثماني أن الحكومة الحالية تدبر الملفات العمومية بعقلية مرتبطة بالخلفيات الاقتصادية والتجارية لعدد من وزرائها، في إشارة مباشرة إلى مكونات الفريق الحكومي الذي يقوده أخنوش.
ودافع رئيس الحكومة السابق عن حصيلة حكومته، مؤكدا أن تقييم الأداء الحكومي يجب أن يتم “بالأرقام والحجج”، مشيرا إلى أن حكومته وضعت، بحسب تعبيره، منهجية واضحة لتنزيل البرنامج الحكومي أثارت اهتمام عدد من الدول.
وانتقد العثماني خطوة تقديم الحكومة الحالية لحصيلتها قبل نهاية الولاية التشريعية، معتبرا أن الأعراف السياسية والدستورية تقتضي عرض الحصيلة النهائية عند انتهاء الولاية، وليس قبل ذلك، واصفاً هذه الخطوة بأنها محاولة “للهروب المبكر من المحاسبة السياسية”.
كما اتهم الحكومة الحالية بإعادة تقديم منجزات حكومته الاجتماعية تحت عناوين جديدة، قائلا إنها تنسب لنفسها برامج وإصلاحات أطلقت خلال فترة تدبير العدالة والتنمية، مضيفا أن الحكومة الحالية جاءت، وفق تعبيره، “لخدمة مصالحها الخاصة”.
وفي الشق الاقتصادي، أكد العثماني أن القدرة الشرائية للمغاربة لم تعرف التراجع الذي تعيشه حاليا خلال فترة رئاسته للحكومة، رغم تداعيات جائحة كورونا، موضحا أن نسبة التضخم لم تتجاوز حينها 1 في المائة، مقابل بلوغها 7 في المائة خلال سنة 2023 في ظل الحكومة الحالية.
وأشار المتحدث ذاته إلى أن حكومته أنهت سنة 2021 بنسبة نمو بلغت 5.8 في المائة، معتبرا أن الحكومة الحالية لم تتمكن من تحقيق مستوى مماثل رغم الإمكانيات المتوفرة لديها.
وشكك العثماني أيضا في الأرقام التي تقدمها الحكومة بشأن إحداث 850 ألف منصب شغل في القطاع الخاص، معتبرا أن طريقة احتساب هذه المناصب لا تعتمد المعايير الدولية المرتبطة بصافي فرص الشغل المحدثة.
ويأتي هذا السجال في سياق تصاعد حدة المواجهة السياسية بين الأغلبية والمعارضة، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة سنة 2026، ودخول الأحزاب مرحلة الترافع السياسي حول حصيلتها الاقتصادية والاجتماعية.



































