اخبار قطر
موقع كل يوم -مباشر
نشر بتاريخ: ٦ كانون الثاني ٢٠٢٦
مباشر- سجل النحاس قفزة تاريخية غير مسبوقة بتجاوزه عتبة 13,387 دولاراً للطن في بورصة لندن للمعادن، مدفوعاً بحالة تدافععالمية للحصول على المعدن الأحمر.
وتأتي هذه الطفرة السعرية نتيجة رهان المستثمرين على سوق أكثر تشدداً، في ظل مخاوف من تجميدكميات هائلة من المخزونات داخل الولايات المتحدة؛ حيث أدت التوقعات بفرض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تعريفات جمركية على المعادن المكررة إلى تدفق المخزونات نحو المستودعات الأمريكية كإجراء احترازي، مما حرم بقية العالم من 'الحاجز الاحتياطي' الذي كان يوازن العرض والطلب، بحسب ما ذكرته 'بلومبرج'.
أشارت البيانات إلى أن هذه القفزة ليست مجرد مضاربات عابرة، بل تعكس تحولاً عميقاً في سلاسل التوريد العالمية مطلع عام 2026؛ إذ ارتفع مؤشر المعادن الستة الرئيسية (LMEX) إلى أعلى مستوياته منذ سنوات.
ومع تزايد الطلب على النحاس في قطاعات حيوية مثل مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، والطاقة المتجددة، وشبكات الكهرباء، يرى الخبراء أن العالم يواجه 'فرصة ذهبية' للمستثمرين المتفائلين، وسط تحذيرات من أن اندفاع الواردات الأمريكية قد يترك الأسواق العالمية في حالة تعطش شديد للمعدن الضروري للصناعات التكنولوجية.
سباق مع الزمن لتأمين المواد الخام
أحدثت السياسات التجارية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب موجة من الاضطراب في أسواق المعادن، حيث وجّه وزارة التجارة بتقديم تقرير مفصل عن سوق النحاس بحلول نهاية يونيو المقبل لاتخاذ قرار نهائي بشأن الرسوم الجمركية، والتي قد تصل إلى 30% بحلول عام 2028.
ودفع هذا الترقب الواردات الأمريكية للقفز إلى أعلى مستوياتها، حيث تضخمت المخزونات في مستودعات 'كومكس' لتتجاوز نصف مليون طن، بينما انخفضت المخزونات في لندن إلى النصف تقريباً خلال العام الماضي، مما خلق فجوة لوجستية هائلة بين القارات.
وبالتوازي مع هذه الضغوط السياسية، يواجه الإنتاج العالمي تحديات ميدانية نتيجة حوادث تعطل المناجم وانخفاض رسوم المعالجة في المصاهر، مما يعزز فرضية ضيق المعروض. ويرى محللون في 'جولدمان ساكس' أن ارتفاع الأسعار سيستمر نظراً لمحدودية نمو العرض وقوة الطلب الصيني، مؤكدين أن ما نشهده هو ولادة 'نظام عالمي جديد' في تجارة المواد الخام، حيث يصبح أمن سلاسل التوريد أهم من مستويات الأسعار المطلقة، خاصة مع إعادة صياغة النظام الدولي وتأثير الأحداث الجيوسياسية في فنزويلا على استقرار الموارد.























