اخبار المغرب
موقع كل يوم -لو سيت اينفو عربي
نشر بتاريخ: ٣٠ نيسان ٢٠٢٦
سجل المكتب المركزي للعصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، بقلق بالغ ما تشهده مجموعة من مناطق المغرب من عمليات هدم طالت مساكن مواطنين، وما ترتب عنها من آثار إنسانية واجتماعية خطيرة، تمثلت في تشريد أسر بكاملها، وفقدان الاستقرار، بل وتسجيل حالات مأساوية لضحايا سقطوا في سياقات كان بالإمكان تفاديها لو تم اعتماد مقاربة قائمة على احترام الكرامة الإنسانية وضمان الحقوق الأساسية.
وأكدت الهيئة الحقوقية ذاتها، في بيان لها، أصدرته عقب الاجتماع الدوري لمكتبها التنفيذي يوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، أنها تستحضر المرجعية الدستورية التي تجعل من الحق في السكن اللائق ومن صيانة كرامة المواطن ركائز أساسية لأي سياسة عمومية، ترى أن ما جرى في عدد من عمليات الهدم يعكس اختلالاً واضحاً في التوازن بين متطلبات تنفيذ القانون وضرورة مراعاة الأبعاد الاجتماعية والإنسانية، فالقانون، مهما كان صارما، لا يمكن أن يتحول إلى أداة لإنتاج الهشاشة أو تعميقها، ولا ينبغي أن يُفعل في غياب بدائل حقيقية تضمن عدم إلقاء المواطنين في أوضاع أكثر قسوة من تلك التي كانوا يعيشونها.
وسجلت الهيئة الحقوقية أيضا، أن العديد من هذه العمليات تمت في ظروف اتسمت بالاستعجال وغياب التواصل الكافي مع الساكنة المعنية، فضلاً عن ضعف الإشراك الفعلي للمجتمع المدني والفاعلين المحليين، وهو ما أدى إلى توترات واحتجاجات، بل وإلى مآسٍ يمكن إنسانية كان تفاديها لو تم اعتماد مقاربة تشاركية تقوم على الحوار والإنصات وتقديم حلول بديلة قبل تنفيذ قرارات الهدم، مشيرا إلى أن غياب تعويضات عادلة ومنصفة من قبيل برامج إعادة إيواء ملائمة تضمن كرامة المواطن يطرح تساؤلات مقلقة حول مدى احترام الالتزامات الدولية للمغرب في مجال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية.
وتابع البيان أن 'العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسانإن العصبة، إذ لا تجادل في ضرورة احترام القانون والتصدي للبناء غير القانوني، تؤكد أن هذه الضرورة لا ينبغي أن تتم على حساب حقوق المواطنين، خاصة الفئات الهشة التي تجد نفسها في كثير من الأحيان ضحية لسياسات عمرانية غير منصفة أو لفراغات في التخطيط الحضري'، مشيرا إلى أن المقاربة الحقوقية تقتضي التوفيق بين إنفاذ القانون وضمان الحق في السكن، من خلال اعتماد حلول تدريجية، وتوفير بدائل سكنية لائقة، وضمان تعويضات عادلة، وتفادي كل أشكال التدخل العنيف أو غير المتناسب'.
وشدّدت الهيئة الحقوقية ذاتها، على ضرورة فتح تحقيقات مستقلة وشفافة في الحالات التي أفضت إلى وقوع ضحايا، وترتيب المسؤوليات، وضمان عدم الإفلات من العقاب، بما يعزز ثقة المواطنين في المؤسسات، وتؤكد أن حماية الحق في الحياة والسلامة الجسدية تبقى فوق كل اعتبار، داعية في هذا السياق، إلى مراجعة الإطار القانوني والتنظيمي المؤطر لعمليات الهدم، بما يضمن إدماج مقاربة حقوق الإنسان بشكل صريح وملزم.
انضم إلينا واحصل على نشراتنا الإخبارية



































