اخبار المغرب
موقع كل يوم -الأيام ٢٤
نشر بتاريخ: ٦ أيار ٢٠٢٦
احتضن الملعب الكبير لأكادير، الثلاثاء، تمرينا ميدانيا متقدما لمحاكاة مواجهة تهديدات أسلحة الدمار الشامل، في إطار مناورات الأسد الإفريقي 2026 التي تجمع بين المغرب والولايات المتحدة.
ويأتي هذا التدريب ضمن برنامج التعاون العسكري بين البلدين في مجال تدبير الأزمات والكوارث، تنفيذا للتوجيهات السامية للملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية.
واعتمد سيناريو التمرين على محاكاة مباراة كرة قدم ضمن تظاهرة كبرى داخل ملعب يستوعب أكثر من 40 ألف متفرج، حيث اندلع حريق مفترض في أحد المرافق، ما تسبب في حالة هلع وسط الجماهير، تزامنا مع ظهور أعراض تنفسية وجلدية على عدد من الحاضرين.
وكشفت أجهزة الرصد عن وجود مادة كيميائية بالقرب من البنيات التقنية، قبل أن يتطور السيناريو باكتشاف سيارة مفخخة وانفجار داخل أحد محلات الملعب، ما زاد من تعقيد الوضع ورفع من مستوى الاستنفار.
وتدخلت وحدات خاصة بشكل فوري لتعقب العناصر المفترضة المتورطة وتحييدها، في وقت تم فيه رصد طائرة بدون طيار تحلق فوق موقع الحادث، حيث جرى إسقاطها بواسطة أنظمة مضادة، تفاديا لأي تهديد إضافي.
كما باشرت فرق إزالة المتفجرات، المغربية والأمريكية، عمليات تفكيك عبوات ناسفة باستخدام روبوتات موجهة عن بعد، تلتها إجراءات لإزالة التلوث وتأمين عمليات الإجلاء، بما في ذلك النقل الجوي للمصابين المفترضين.
ويهدف هذا التمرين إلى اختبار جاهزية مختلف المتدخلين، وتعزيز التنسيق بينهم في مواجهة سيناريوهات معقدة تشمل تهديدات كيميائية وبيولوجية، إلى جانب تطوير قدرات التدخل باستخدام التكنولوجيا الحديثة، خاصة الطائرات بدون طيار.
وتندرج هذه المناورات، التي انطلقت أواخر أبريل الماضي، ضمن أكبر التمارين العسكرية في القارة الإفريقية، حيث تشمل عدة مناطق من بينها أكادير وبنجرير وطانطان والداخلة وتيفنيت، بمشاركة واسعة من جيوش متعددة.
ويعكس تنظيم هذه الدورة الجديدة من تمرين الأسد الإفريقي عمق الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن، كما يشكل منصة لتبادل الخبرات وتعزيز قابلية التنسيق العملياتي بين القوات المشاركة.



































